تبــــديــل “جليب الشيوخ”

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 61 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 15 أكتوبر 2017
رابط دائم لـ تبــــديــل “جليب الشيوخ”

نقلت الصُحف الكُويتية خبرَ نِية الحُكومة تثمين منطقة “جليب الشُيوخ” لكي يتم إِعادة تنظيمها، وتوزيع قَسائمها على المُواطنين المستحقين للرعاية السَكنية.

ويسكُن اليوم في منطقة ” جليب الشُيوخ” قُرابة مائتان و خمسون ألف نسمة، غالبيتهم من الوافدين، والعمالة المتدنية الدخل، والعزّاب من الذكور. وبعد أن غضّت الحُكومة العَينَ عن المنطقة، وأتاحت لمُلاك القَسائم أن يقوموا بالتأجير للعمال، أصبحت المنطقة مُكتظة، تسودها الفوضى العارمة.

وقد صاحب هذا الوضع بُروز العَديدِ من الظواهر السلبية والجرائم، وأصبحت المنطقة ملاذاً لمخالفي الإقامة، والهاربين، وغدت عَصية على رِجال الأمن.

ومع ذلك، ولكي نتمكن من الحُكم على القَضية بِموضوعية، علينا أن ندركَ أن هناك خللٌ في التركيبة السُكانية في دولة الكُويت، حيثُ تبلغ نِسبة الوافدين ما نسبته 70% من السكّان. وعلاوة على ذلك، تبلغ نِسبة الوافدين من الذكور70% تقريباً ، وهي نسب عالية، وغير طبيعية.

ومن المعلوم فإن الغالبية العظمى من هؤلاء الوافدين يعملون في وظائف محدودة الدخل، لا يشغلها المواطنون الكويتيون، ناهيك عن ما يعانيه الكثير منهم من قوانين العمل، وجشع تجّار الإقامات!

بالإضافة إلى ذلك، أَغفلت السِياساتُ التَخطِيطِيةُ في دولة الكُويت هذه الفئة، ولم تُوليها الاهتمام اللازم. لذلك، تُواجه هذه الفئة صُعوبة كبيرة في إيجاد سكنٍ ملائم، ناهيك عن رفض المناطق السكنية الخاصة تأجير هؤلاء المواطنين، وترفضهم مَناطق السَكن الاستثماري، حيث يسُكن الوافدون وعائلاتُهم من ذوي الدخل المتوسط، أيضا.

ومنذ عشرة سنوات ماضية، باءت مُحاولات الحُكومة في طرح المُدن العُمّالية كُلها بِالفشل ، على ما فيها من عُيوب، وما لنا عليها من تحفُظات.

إنني أكتب هذا المَقال، وأرى رُوح الكُويتي تتغير، لاسِيما في الفَترة القَريبة المَاضية، وتَحت الظُروف الاقتصادية الصعبة، تعالت أصواتُ البعض بإلقاء اللومِ على الوافدين، وتحميلهم وِزر كل جوانب القُصور في البلد.

نعم، نحن نُدرك حَجم مُشكلة السكن، ونعي ما تعانيه الأُسر الكُويتية من جراء ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، وطُول مدة انتظار استلام المنزل الحكومي. ولكن، يجب أن ندركَ أن الوافدين شركاؤنا في الوطن، ونحن دعوناهم للعيش بيننا، ونحن بلا شك بحاجة ماسة إليهم. فكون البعض منهم ضعفاء، ويفتقرون للتمثيل، والأنظمة التشريعية لا تمنحهم صوتا، فهذا لا يعني أن تُهملَ حُقوقُهم أو أن يُستهان بكرامتهم.

فليس من مصلحتنا كمُجتمع أن نهز أركان السُلم الاجتماعي الذي عرفت به الكُويت، ففي هذه الأيام حيث تتعالى فيه أصوات غاضبة على الوافدين، استذكر ذلك الخِطاب التاريخي الذي ألقاه صاحب السُمو الراحل الشيخ جابر الأحمد الصُباح – رحمه الله – في الهيئة العامة للأمم المتحدة بتاريخ 27/9/1990م أثناء فترة الغزو الغاشم، والذي قال فيه، وعيناه تدمعان:

“سنعود إلى كُويتنا كما عهدناها دار أمنٍ وأمان وواحة أصيلةٍ وارفة الظلال، يستظل بها كل الطيبين والشرفاء من الكُويتيين وإخوانهم المُقيمين، يعملون بِيد واحدة من أجل الخير والبناء”.

فهل نقبل بعد ذلك أن نتحولَ إلى مُجتمع مُتطرف وانتقائي يسعى لرفاهية أبناءه بينما يُعاني جِيرانه وشركاءه صُعوبات الحياة !!!

ومن الناحية التخطيطية، يجب أن ندركَ أن مُشكلةَ السكن العشوائي لن تُحل بتثمين منطقة “جليب الشيوخ”، مهما رُصدت لها من مِيزانيات، وإن هذا القرار لا يختلف عن ذلك الذي يكنس القاذورات تحت السجّادة ظنّاً منه أنه أنهى المُشكلة طالما أنه لا يراها. ثقوا أننا إذا أخرجنا العمالة من “منطقة الجليب”، فإنهم بطبيعة الحال سينتقلون إلى منطقة أخرى، وسيعيدون إنشاء نموذج “الجليب” بمكانٍ آخر.

أرجو أن ندرس المُشكلة بِتأني، وأن ندركَ أبعادها، وإنني على ثِقة أننا قادرون عل إيجاد حُلول تَخطيطية تُوفر مساكن ملائمة للمواطنين والمقيمين بكل فِئاتهم، وعلينا أن نُحافظ على وطن مُتنوع يعيش فيه الجميعُ بأمنٍ وأمان واستقرار.

ويجب أن تُبنى السياسات التخطيطية على رؤية واضحة، وأن تنبعَ من أسسٍ إنسانية وأخلاقية في المقام  الأول.

+ وسوم الموضوع :

RE-PLACE “Jleeb”

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 24 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 15 أكتوبر 2017
رابط دائم لـ RE-PLACE “Jleeb”

Kuwaiti newspapers announced the government’s intention to compulsory purchase “Jleeb Al Shuyoukh Neighbourhood”, in order to re-plan it as a single family housing area for Kuwaitis that are entitled for housing welfare.

Today, there are more than thirty thousand living at “Jleeb Al Shuyoukh”. The vast majority are made up of single male expatriates and low income workers. The government has shut its eyes to the area and allowed land owners to rent housing units to low income workers; the area has gradually become crowded and chaotic. This situation has been coupled with many negative phenomenon and crimes. The area is  a haven for illegal immigrants and fugitives, and it is now a major challenge to law enforcement.

This being said, in order to be able to build an objective opinion about the matter, we have to be aware that there is a defect in the demographic composition of the State of Kuwait, where the percentage of expatriates reached 70 % and male expats are 50% of the population. These are high and unnatural percentages.

It is known that the vast majority of expatriates are employed in low-wage jobs. In addition they struggle with labour laws and the injustice of the illegal residency merchants.

In addition, planning policies in Kuwait neglected this essential part of the population which resulted in serious challenges to find suitable housing. As in Kuwait, both single family neighbourhoods and high density investment housing refuse them. The places where medium income expatriates and families reside also do not accept them. Even the governmental attempts to establish labour cities in the past ten years have failed.

I am writing this article as I see the spirit of Kuwait is transforming. Especially under these difficult times, many voices began to blame the expatriates and their increasing of the problems of the country.

Yes, we are aware of the housing issue, as well as the suffering of Kuwaiti families due to increasing real estate prices and rents. In addition, to the extended and unreasonable periods of waiting for the provision of public housing. However, we have to realize that the expatriates are partners in the country; we have invited them to live with us, and surely we need their help. The fact that some expatriates are weak, lack representation, and our legal regulation does not allow them to express their voice, does not mean that we should neglect their rights or violate their dignity.

We need to understand that it’s not of our interest to shake the social peace that Kuwait is known for. Lately, there have been some angry voices against the expatriates. I recall a speech that was read by the late Amir of Kuwait Shaikh Jaber Al Sabah while his eyes were filled with tears, at the general assembly meeting of the United Nations on the 27th of September 1990 during the invasion of Kuwait:

“We shall return to our Kuwait as we know it, a home of safety and security and a shaded genuine oasis where all the good people; Kuwaitis and their brothers and sisters who live among them find shelter, work together as one hand for good and building”

Do we accept, after that, to become a polar society, selective and radical, that seeks the welfare of some, while watching fellow neighbours struggle with a difficult life?

From a planning point of view, we should see that the problem of random illegal housing will not be solved simply by compulsory purchasing “Jleeb Al Shuyoukh” no matter how much budget we allocate for the task. This decision is just like a man who tries to hide dirt under the carpet, and by not seeing it, he thinks that it does not exist. Be assured that once we displace the workers from “Jleeb Al Shuyoukh” they will move to another area and re-establish the typology of “Jleeb” at another location.

I hope that we study the problem closely and develop a deeper understanding of its various dimensions. I fully trust that we are able to find many solutions that provide adequate housing for citizens and expatriates of all categories to preserve a diverse country where all people live in security and safety.

Planning policies shall be based on a vision, and this vision must first stem from humane and moral bases.

+ وسوم الموضوع :

إيحاءات عمرانية من موسم السياحة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 71 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 20 سبتمبر 2017
رابط دائم لـ إيحاءات عمرانية من موسم السياحة

مع انتهاء موسم الاجازات، وعودة الكثير من المسافرين من رحلاتهم السياحية، يتبادر إلى الذِّهن سؤال مهم حول العوامل التي تجذبُ السائحَ الخليجيَّ إلى مكانٍ ما، وإلى الإعجاب الكبير الذي يبديه ببعض العواصم السياحية.

إنَّ البهجة التي يجدها السائحُ الخليجيُّ قد تكون ناتجةً عن الراحة والاستجمام والاستمتاع بعطلةٍ منَ العملِ، ورتابة الحياة اليومية، ولكنِّي أظنُّ أنَّ الأمر يعدو ذلك.

 

فإنَّ عواصمَ السياحةِ تمتلك مميزاتٍ خاصةٍ مكَّنتها من تَبَوُّؤِ هذه المكانة: منها ما هو طبيعي بحكم موقعها الجغرافي، والذي حباها بأجواءَ معتدلةٍ تجذب الباحثين عن الجوِّ البارد، أو الشواطئ المشمسة ذات الحرارة المعتدلة. كما أنَّ الموقع المركزي يُسهل ربط هذه المدن بالعديد من المواقع ويسهل وصول أفواج السائحين إليها. كما أنَّ للتاريخ أهميةٌ كبيرةٌ، فالمدن العريقة بما تضمه من آثارٍ عمرانيةٍ شاهدةٍ، وصورةٍ مزروعةٍ في وجدان الناس تعمل على تقوية الجذب السياحي؛ فالقاهرة وروما وأثينا ولندن وباريس وغيرها، كانت عواصمَ الدنيا في فتراتٍ زمنيةٍ، ومنها اتُخِذت قراراتٌ، وجرت فيها أحداثٌ غيَّرت مجرى التاريخ. هذه الأماكن تمتلك ألقــاً يُميزها عن غيرها.

 

كما لا يُغفل الجانبُ الثقافيُّ، والذي يعمل على تعزيز مكانة المدن؛ فعندما يقوم الفنانون برسم مشاهدَ مدينةٍ ما، فإنها تُخلَّد في الذاكرة.

وعندما يكتب عنها الشعراء والرواة، فإنها تزهو في خيال القرّاء، كما هو الحال مع كاتدرائية نوتيردام في مدينةِ باريسَ، التي جاء ذكرها كمكانٍ رئيسيٍّ في رواية أحدب نوتردام للكاتب فيكتور هيوغو.

وعندما تكونُ المدينةُ موقعاً لتصوير أحداث الأفلام السينمائية المشهورة؛ فإنها تتألق في أذهان المشاهدين كذلك، كما في فيلم صوت الموسيقى والذي صُوِّرت أحداثه في مدينة سالسبورغ والمناطق المحيطة بها.

 

ولكن، إنَّني أرغبُ تسليطِ الضَوء على مجموعة العوامل العمرانية التي تُساهم بفاعليةٍ في تعزيز مكانة المدن سياحياً، ومنها:

– إنَّ أهم هذه العوامل هو الأمان وسلطة القانون التي تعطي الزائر إحساساً بالإطمئان.

– الانفتاح الاجتماعي الذي يرحب بأفواج الزائرين ويعاملهم معاملةً حسنةً.

– التنوع الاجتماعي الذي تحظى به هذه المدن، وتَقَبُّلها لمختلف الأجناس، والأعراق، وأصحاب الميول.

– ومن العوامل المرئية: التنظيم والنظافة، اللتان تعكسان تقدمَ البلد وشعبه، كما يعمل على إضفاء مناظرَ جماليةٍ لمختلف أرجاء المدينة.

– كذلك إنَّ وجود المعالم التاريخية منها والحديثة، واللتان تحملان معانٍ عميقة تعمل على تعزيز مكانة المدن ورونقها السياحي.

فمن جهة هناك العديد من المدن التي تضم الكثير من المباني الحديثة، إلا أنَّها خاليةً من المعنى، ولا تعبر إلا عن التَّضخم الاقتصادي وثقافة الاستهلاك النهمة، وهذه بلا شك لا تضيف الكثير لمدنها.

– كما أنَّ المدن التي تحترم المشاة، وتوفر لهم ممرات آمنةٍ ومتصلةٍ ومستمرةٍ، وتجعل هذه الممرات ممتعةً للمشي، وللقيام بالعديد من الأنشطة، تُعد أكثر المدن الناجحة سياحياً.

لا شك أنَّ أحد أسرار افتتان السائح الخليجي بلندن أو باريس أو بيروت أو إسطنبول أو غيرها، هو المجال العام المفتوح والذي يفتقده في بلده، حيث يجد أنَّ هذا المجال الآمن يمكنه أن ينطلق بطمأنينة، وأن يترك أبناءه وأفراد عائلته من التحرك بحريةٍ بدون الحاجة للاعتماد على المركبة الخاصة التي تعد عدوَّ الحياة الأول.

– كذلك فإنَّ المطاعم والمقاهي المفتوحة ذات الإطلالات الجميلة، والتي ترتبط بالطريق الرئيسية ويتمكن فيها الفرد من مشاهدة الحياة اليومية للسكان، وتذوق طبيعة الحياة المختلفة، تُغني المدينة وتعزز من مكانتها السياحية.

 

هذه نقاطٌ عامةٌ للتفكر، ولعلنا نتمكن أن نطبق منها في مُدننا.

+ وسوم الموضوع :

Urban inspirations from the vacation season

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 43 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 20 سبتمبر 2017
رابط دائم لـ Urban inspirations from the vacation season

By the end of the summer season and the return of tourists to their homes, it makes one question the criterias that attract tourists from the GCC countries to certain destinations and the huge admiration that they express for certain touristic capitals.

Certainly, the joy that tourist find could be due to the enjoyment and break from their jobs and the daily routines; nevertheless, I believe that it goes well beyond that.

Touristic capitals possess special factors that allow them to reach that status. Some factors are natural due to their geographic location, which bless them with moderate weather which attracts those who seek a specific environment such as cooler temperatures or sunny beaches.

Also, the central location allows these cities to be easily accessible from around the world for crowds of travellers.

Moreover, history is crucial in determining the status of cities. Historical cities that are sites for major monuments and images that are planted in the memory of the public strengthen their touristic attractivity. Cairo, Rome, Athens, London, Paris, and other cities; are the capitals of the world. They are the locations of important events that took place and change the course of history. These sites have a unique spark which distinguishes them from other locations.

There is a cultural dimension which enhances the position of world tourist destinations. When world renowned artists paint certain sites they stick in the collective memory.

When poets and writers write about specific places, they prosper in the minds of readers, like the cathedral of Notre-Dame in Paris which is mentioned in the Hunchback of Notre-dame novel by Vector Hugo.

Similarly, when a city becomes the site of an important film, it also shines in the imagination of viewers like in the film The Sound of Music which was filmed in Salzburg and the surrounding area.

Yet, I would like to shed a light on other urban factors that contribute strongly to the enhancement of cities position as touristic destinations such as:

  • – Safety and security which ensures the visitor of the authority of law and provides them with tranquillity.
  • – Openness and a welcoming atmosphere that welcomes visitors and treats them well.
  • – Social diversity that these capitals possess and their tolerance to various types of people, races, and of all orientations.
  • – Among the visual factors are the order and hygiene that one experiences in public space. This order reflects the advanced nature of the city and enhance the sense of beauty in the surroundings.
  • – The presence of historical and modern monuments, which carry deep meanings, enhance the status of these capitals and its touristic attractivity.

Alternatively, there are cities with many modern buildings that lack any meaning and only seek to express economic growth and the culture of conspicuous consumption. These large buildings add little to their cities.

– Cities that respect pedestrians provide safe, connected, and continuous pathways. Successful cities make those pedestrian corridors interesting and connected to various activities. Undoubtedly, one of the secrets of this fascination with London, Paris, Beirut, Istanbul and other world cities is this open  public space that is unavailable in our home cities. Where the tourist finds this realm he, his family, and his children could wander freely without the need to depend on the private vehicle,which is considered the main enemy to livelihood in cities.

  • – Restaurants and Cafes which overlook pleasant views and are open toward satisfying main walkways and plazas, allows the seated person to enjoy gazing at the daily life of citizens and get a feel of a different lifestyle, enrich the city, and enhance its touristic position.

These are brief points that encourage us to think about the factors that contribute to the success of cities. It would be nice to have a chance to implement some on our home towns and cities.

+ وسوم الموضوع :