أرشيف الوسم: تخطيط

المساحات الخضراء … من الروضة إلى أبو حليفة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 85 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 2 ديسمبر 2017
رابط دائم لـ المساحات الخضراء … من الروضة إلى أبو حليفة

يُشكل التخطيطُ العمراني والحضري المدينة والحياة فيها. ويهدفُ التخطيطُ إلى بناء بيئةٍ صحيةٍ، وحياةٍ اجتماعيةٍ حيّةٍ، وأنشطةٍ اقتصاديةٍ ناجحة. ويُعتبر تخطيط استعمالات الأراضي أحد أهم أدوات مخططي المدن، والذي من خلاله يتم وضع التوجهات المنطقية والقانونية لتخصيص المُتاح من موارد الأراضي للاستعمالات، والوظائف المختلفة، وبما يتوافق مع الأهداف التنموية للمدينة أو الدولة.

لا شك أن تحقيق هذه الرؤى يتطلبُ ثقة بالمخطط، وثقة بالإجراءات التي من خلالها يتم اتخاذ القرارات التي تُحدد وتغير استعمالات الأراضي. وعلاوة على ذلك، يتطلبُ نجاح الخطط الحضرية قبول ودعم الشعب لها، وينبعُ هذا الدعمُ من مدى ثقافة ووعي عامة السكّان.

إن التخطيط مهمةٌ مهنيةٌ وعلميةٌ، وهي مهمةٌ رسميةٌ تقوم بها الدولة، كما توافقت على ذلك كافة المدن المتقدمة والناجحة، ويجب أن ندرك أن قوى السوق غير قادرة على إنتاج بيئةٍ حضريةٍ ناجحة، كما أن الأنشطة السياسية الصِرفة والفجّة عادة ما تكون غير قادرة على تدبير التنمية الحضرية.

وفي الفترة القريبة الماضية، حدث حدثان لفتا الانتباه، ووجدت أنهما يستحقا الوقوف عندهما. يتمثلُ الحدثُ الأولُ بقرار بلدية الكويت على تحويل منتزه أبو حليفة القومي إلى منطقة سكن خاص، تحت ضغط اهتمام السكّان بالقضية الإسكانية، وسعياً نحو توفير أكبر عددٍ من الوحدات. ويتمثلُ الحدثُ الآخر بسعي إحدى الجهات إلى إنشاء مبنى ضمن حديقة جمال عبد الناصر في منطقة الروضة، ولكن تم إيقاف إقامة المشروع، والفضل في ذلك يعودُ إلى التحركات الشعبية النشطة. وتُعد هذه القرارات أمثلة على السعي الدائم إلى تغيير استعمالات الأراضي، والتعدي على المساحات الخضراء المخصصةِ ضمن المنطقة الحضرية.

إن المساحات المفتوحة والخضراء في المدن والأحياء السكنية هي من أكثر الاستعمالات أهمية، وقد اشتهرت العديدُ من المُدن بحدائقها المهمة مثل حديقة الهايد بارك في لندن، والحديقة المركزية في نيو يورك، وحديقة بوكيت تيما في سنغافورة، وحديقة فينكس في دبلن، وغيرهما الكثير. وتميزت دولةُ الكويتِ بوجود مُخططاتٍ هيكليةٍ رائدةٍ عملت على تخصيص العديد من المساحات الخضراء، كما اهتم مخططو الضواحي السكنية الأوائل بتزويد الأحياء بمجموعة من الحدائق والمساحات الخضراء، كما اعتنت الهيئة العامة للزراعة والثرة والسمكية بتصميم وصيانة الحدائق العامة ـ إلا أنه لُوحظ في الآونة الأخيرة انحدار مستوى الاهتمام بالحدائق العامة رغم الحاجة إليها.

وهنا تجدر الإشارة إلى التأكيد على أهمية الحدائق والمساحات الخضراء في المدينة، والتي لها العديد من الفوائد، نذكر منها ما يلي:

– توفر الحدائقُ والمساحاتُ الخضراء فوائدا صحية عدة للسكّان، فهي تنقي الهواء، وتخفض من الضغوطات، وتشجع على ممارسة المشي، وشتى الأنشطة الرياضية.

– تعتبر الحدائقُ متنفساً للسكّان، وبالتالي تشجع على بناء مساكن أصغر حجماً، وبالتالي سيتقبلها السكان في حال كانت ذات إطلالات جميلة، وقريبة من الساحات، والحدائق، وملاعب الأطفال.

– توفر الحدائقُ والمساحات الخضراء فوائد بيئية أيضا، فزيادة أعداد الأشجار والنباتات يساعد على مقاومة ظاهرة الاحتباس الحراري، ويحسن جودة الهواء، ويخفض من درجات الحرارة.

وختاماً، آمل أن نرى اهتماماً وحرصاً بالغين بالمساحات الخضراء، ووعياً أوسع بدورها في تحسين البيئة العمرانية، ورفع جودة الحياة.

 

 

+ وسوم الموضوع :

Green Space from Al Rawda to Abo Holifa

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 21 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 2 ديسمبر 2017
رابط دائم لـ Green Space from  Al Rawda to Abo Holifa

Urban planning shapes cities and lives. It aims to create healthy environments, vibrant lives, and successful economies. One of the most important tools of urban planners is land-use planning; Through this tool, logical and legal guidelines are set to allocate land resources and functions in ways that comply with development plans.

The successful implementation of urban visions requires trust in planners and the procedures that govern land-uses. In addition, the success of urban plans depends on the level of support it gets from the general public. This support stems from the level of awareness and understanding of the public.

Urban planning is a professional and scientific task. All successful cities agree that planning is an authoritative task which is carried out by the state. Thus, we need to understand that the forces of the market are not sufficient to produce a successful urban environment. Similarly, political activities alone are unable to manage the urban milieu effectively.

Recently, two vents caught my attention and deserve to be reviewed. The first is the decision of Kuwait Municipality to change the land-use of Abo Holifa National Resort into residential land-use. The decision was taken under escalating pressures from the general public to provide more residential land to help relieve the pressure caused by the scarcity of residential units. The other, is the construction project which was about to execute a service building on part of the land allocated for Jamal Abdul Naser Park in Al Rawda neighbourhood. However, due to successful public campaigns, the project was frozen and the green space was saved. Such two cases are only examples of continuous efforts to change land-use and encroach on the allocated green spaces within the metropolitan area.

Green and open areas are among the most important spaces within cities and urban lands. Many world renowned cities are famous for their parks such as Hyde Park in London, Central Park in New York, the Bukit Timah Nature Preserve in Singapore, Phoenix Park in Dublin and others. Kuwait was renowned for its pioneering of master plans in the region which provided balanced uses and allocated sufficient green spaces. Planners of residential neighbourhoods ensured the provision of various types of parks and open spaces. The Public Authority of Agriculture and Fishery are concerned about the design and maintenance of public parks. However, lately the reduced attention to parks despite the increased demand for outdoor open spaces is noticeable.

In that regard, we must stress for the importance of parks and open spaces. And highlight some of their benefits:

  • – Parks and green spaces provide various health benefits to citizens as they help purify air, lower stress, encourage walking, and the practice of sports activities.
  • – Parks enhance the feel of spaciousness. In consequence, this encourages the construction of smaller residential units, which becomes accepted by the public once they have nice views and are adjacent to green parks and playgrounds.
  • – In addition, parks have tremendous environmental benefits as they counter global warming, improve air quality and lower temperatures.

Finally, I hope that we see greater care of green space and wider awareness of their role to enhance the urban environment and improve the quality of life.

+ وسوم الموضوع :

نيـــــــوم …. أسئلة المشروع ؟

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 68 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 4 نوفمبر 2017
رابط دائم لـ نيـــــــوم …. أسئلة المشروع ؟

مشروع “نيـــوم” الذي أعلن عنه وليُّ العهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي، ضمن حدثٍ كبيرٍ ضمَّ مجموعةَ من أكبر أسماء المال والأعمال في العالم، وتوعَّد بضخ ما يزيد عن خمسمئة (500) مليون دولار، وتخصيص نطاق استثماري في شمال غرب المملكة تبلغ مساحته التقديرية ستة وعشرون ألف كيلو متر مربع ( 26،000 كم)؛ لإقامة مدينةٍ حديثةٍ غير تقليديةٍ تضمُّ أحدث التقنيات الحضرية، ويكون عدد الروبوتات بها أكثر من البشر، وتعمل على تعزيز الاستثمارات في تسعة قطاعات اقتصادية غير تقليديةٍ، كالطاقة، والنقل، والهندسة العضوية، والروبوتات، والمياه، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي.

إنَّ مشروعاً بهذا الحجم العملاق، والذي سخِّرت له تغطيةٌ إعلاميةٌ كبيرةٌ، وعلى الرغم من أنَّ المعلومات التي نشرت عنه تُعدُّ أوليةً، إلا أنَّ القارئ له يجد فيه مجموعةً من المميزات الواضحة، لكنَّه كأيِّ مشروعٍ آخرٍ تحفه المخاطر، وعليه مجموعة من الملاحظات التي يجب أن يلتفت لها، وأبدأ بسرد مميزات المشروع:

– المشروع يتميز بأنَّه يحمل فكراً إبداعياً غير تقليديٍّ.

 

– من أهمِّ ميزات المشروع أنَّه يتبع أسلوب الشراكة مع دول الجوار، والذي يعزز الإمكانات ويستفيد من التكامل الاقتصادي مع جمهورية مصر العربية والمملكة الهاشمية الأردنية.

 

– موقع المشروع يستهدف منطقة شمال غرب المملكة العربية السعودية والتي لم تنل قدراً كافياً من التنمية.

 

– عرض المشروع بالاستعانة بخبراتٍ عالميةٍ ذات أسماء لامعة، الأمر الذي يهدف إلى كسب ثقة المستثمرين بالمشروع.

 

– الإعلان عن دعمٍ حكوميِّ كبيرِ بلغ نصف تريليون دولار؛ ليكون القاعدة التي ستجذب المستثمرين الأجانب.

 

– تبني ولي العهد السعودي لهذا المشروع، وتسويقه شخصياً، والحديث عنه ارتجالياً، وبإلمامٍ وبحماسة ٍ، له دورٌ كبيرٌ في تعزيز ثقة الشعب السعودي والعالم بهذا المشروع.

 

– التأكيد بأنَّ المشروع أحد نتائج رؤية المملكة 2030.

 

– إنَّ المشروع اقتصاديٌّ، لكنّه مصاحبٌ لتغيرات الرؤى الفكرية والاجتماعية والثقافية التي كانت سائدةً في المملكة العربية السعودية.

 

– المشروع يسعى لاستثمار الموقع الجغرافي للمملكة العربية السعودية، وإبراز قدرتها على أنْ تكون مركزاً تجارياً واقتصادياً يربط بين قارات العالم.

 

 

أمّا أبرز الملاحظات على المشروع فهي كما يلي:

 

– ما زال القرار في العالم العربي فردياً، ونابعاً من رؤية القيادة، وهذا بلا شك أمر سلبيٍّ؛ لأن القرارات الاقتصادية الكبيرة يجب أنْ تبني على مشاركةٍ شعبيةٍ واسعةٍ؛ حتى تستفيد من الرؤى والخبرات المحلية؛ وحتى تنال الدعم الشعبي اللازم لنجاح أيّ مشروعٍ قوميٍّ بهذا الحجم، فالأموال وحدها لا يمكنها أن تنشئ المدن العظيمة، وإنما تحتاج بِنى اجتماعية وثقافية قائمة على العدل والمساواة والمشاركة السياسية وحرية التعبير.

 

– من عيوب المشروع أنَّه يُقام على أرضٍ بكر، وهذا حلٌّ غير مستدامٍ، وغير صديقٍ للبيئة، يرى الكثير من القادة أنَّ الحل دائماً هو الهروب من المدن القائمة ومشاكلها.

 

– لقد أعلن الأمير محمد بن سلمان بأنَّ مشروع (نيــوم) هو مشروع رأسمالي، وقد يكون أول مدينة يضع تشريعاتها رجال الأعمال، وبغضِّ النظر عن مميزات هذا التوجه، إلا إنَّ التخطيط الحضري نشاطٌ حساسٌ، ويجب أن تأخد الدولة دوراً كبيراً ورئيسيًّا به؛ لحفظ حقوق عامة الشعب وحماية الأرض والبيئة، أمّا إذا تُرك للشركات الكبرى العابرة للقارات، فإنَّ ذلك قد يعرض المدينة والساكنين لمخاطر كبيرةٍ.

 

– من يقرأ حيثيات المشروع يرى أنَّه مشروعٌ (عولمي)، ويفتقر للروح السعودية الغنية القادرة أن تضفي عليه تميزاً خاصاً.

 

– المجتمع السعودي غنيٌّ بالمبدعين، ورجال الأعمال، والمهندسين، والمبتكرين، إلا أنَّ عرض المشروع لم يقدِّم وجوهاً سعوديةً، الأمر الذي كان من الممكن أن يعزز من قيمة المشروع ويعطي للإنسان العربي والسعودي فرصةً لإثبات الذات.

 

 

اليوم نتطلَّع لمتابعة خطوات إقامة هذا المشروع الحلم الكبير، والذي نأمل أن يرى النور، ويحقق النجاح، وأن يعود بالخير على المنطقة بأسرها.

و قد تعترينا بعض الشكوك المبررة، لأنَّ مشروعاً بهذا الحجم، تُضخ به استثماراتٌ مهولةٌ في أوقاتٍ عصيبةٍ حيث تنخفض أسعار النفط، وتعاني دول المنطقة من عجزٍ ماليٍّ، علاوة على التحديات السياسية التي تحيط بالمنطقة، أضف إلى ذلك حمّى إنشاء المدن الجديدة، والتي لم يكتب لها النجاح كمدينة الحرير في الكويت، والعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية في جدة.

+ وسوم الموضوع :

مشروع نيوم في المملكة العربية السعودية – The Neum project in Saudi Arabia

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 65 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 27 أكتوبر 2017

حديث ولي العهد السعودي حول مشروع نيوم
Saudi Crown Prince Mohamad Bin Salman talks about Neum Project

 

+ وسوم الموضوع :