أرشيف الوسم: مدن

البحث عن السياق الحضري !

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬791 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 27 يناير 2017
البحث عن السياق الحضري !

إن مراعاة السياق يعد من أهم معايير التصميم  و الفكرالمعماري. و في هذا الوقت بالذات أصبح من الصعوبة تعريف “السياق”. و السعي لهذا التعريف يعد أكثر صعوبة في مواقع جغرافية معينة.

و أنا أرى بأنه في الكويت و دول الخليج العربي خاصة، يجد المرء صعوبة بتعريف و تحديد معنى “السياق الحضري” الذي يفيد المعماريين.

و هناك العديد من العوامل التي ساهمت في الإفتقار للسياق المميز في الكويت و دول الخليج و منها:

  • الموقع الجغرافي و الذي يتميز بقساوة المناخ و المفتقر إلى معالم بيئية قوية. مع كون المناخ حار جداً و ذو مسطح صحراوي مستو.
  • كما أن المستوى الإقتصادي المحدود لدول و قرى الخليج قبل اكتشاف النفط لم يتح إقامة بيئة عمرانية و حضرية غنية.

و لكن بعد اكتشاف النفط و خلال فترة النمو السريع اختارت دول الخليج أن تتجاهل تكويناتها الحضرية و العمرانية البدائية. في محاولة منها إلى إظهار تحولها نحو الحداثة و التقدم. و هذه الخطوات أدت إلى إنتاج عمارة كونية لا تكاد تحمل أي قيمة محلية للمحيط.

وحتى هذا اليوم، فإن مدننا تعتبر صفحات بيضاء تسمح لكل من المطورين العقاريين و متخذي القرار و المعماريين العالميين التجاريين لكي يمارسوا تجاربهم و يقيموا عمارة ذات أشكال غريبة، و في مجملها أصبحت هذه العمارة ، و على الرغم من كونها معلمية، تنتج بيئة من التشابه و ضعف القيمة.

و إن واجبنا اليوم هو البحث عن معنىً جديد “للسيق الحضري”، مع الأخذ بالاعتبار بأنه في غاية التعقيد. فمثلاً يمكننا أن نبحث عن المعنى من خلال المحيط الاجتماعي و الذي تعبر عنه الثقافة و الممارسات الاجتماعية الأصيلة. كما أن المناخ المحلي يمكنه أن يوفر لنا تلميحات تساعدنا على خلق محيط حضري خاص. مع الحذر بالوقوع في فخ الاجندات البسيطة للعمارة الخضراء. كما أنه ما زال أمامنا الكثير لنعملة في مجال تحليل السيق الحضري و العمارة التاريخية، لكي نستنتج الدروس التي تقدم لنا التوجيهات في بحثنا عن “السياق” و “المحدد”.

سحر المدينة الشرقية

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬791 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 11 أبريل 2015

سحر المدينة

الاسبوع الماضي تمت دعوتي لإلقاء محاضرة بعنوان “سحر العمارة الشرقية” من قبل مجموعة (رحلة) @RU7LA ، و هي أحد المجموعات الشبابية الرائدة في مجال التراث و العمارة في دولة الكويت. و حيث أنني أهتم بالتخطيط الحضري فقد حورت عنوان الحلقة النقاشية إلى “سحر المدينة الشرقية”، و ذلك إيماناً مني بأن المدينة هي مصدر السحر و أن العمارة إنما تزهو متى ما كانت المدينة ساحرة.
و قد بدأت الحديث بشرح أهمية المدينة بالنسبة لمستخدميها، و سردت أربعة أسباب أساسية تجعل من المدينة ذات أهمية خاصة، و هي:
• أن المدينة هي صانعة الفرص الوظيفية.
• أن المدينة هي أهم موقع للتواصل و التفاعل الإجتماعي.
• أن المدينة تحمل بصمة التاريخ.
• أن المدينة تعبر عن هوية المجتمع.
و في سبيل هذه الحلقة النقاشية، فقد بينت أن جوانب السحر في المدينة الشرقية يتلخص بالتالي:
1. التخطيط السليم.
2. تنوع الأنشطة.
3. الإنفتاح الإجتماعي.
4. العفوية الحميدة.
5. المشاة أولاً.
6. التصميم العمراني.
7. الواجهات الحية.
و مما لا شك فيه من بأن هذه القائمة مبدئية و قابلة للتنقيح و الإضافة.
إلا أن الحلقة كانت ممتعة و النقاش أثرى الفكر بخصوص أهمية المدينة و سحر المدن التاريخية و كيف يمكننا أن نستقي منها دروساً لتخطيط المدن العصرية.
فشكراً لمجموعة رحلة و شكراً للقائمين عليها و الحضور.

العمارة بين التفاؤل و اليأس

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 2٬077 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 9 يونيو 2013

optimism

 

إن التفاؤل سمة الناجحين، إنه نزعة لتوقع الأحداث الإيجابية في مقابل الأحداث السلبية. إنه القيام بالتفكير الإيجابي الذي يزود الفرد بالأمل و الثقة بالمستقبل.

لعل أهم ما يتزود به المعمار هو الأمل و أهم ما يتحلى به هو التفاؤل. يجب أن يمتلك شحنة عالية من التفاؤل تمكنة من أن يكون داعياً للتفاؤل و ناشراً للأمل و الإيجابية. فلولا العمارة  لما شيدت المدن العظيمة و المعالم الخالدة. و لما سعى الإنسان دائماً لبناء الأطول و الأعلى و الأكبر. إن العمارة هي القوة و الطاقة المحركة، و بفضل تفاؤل أعضائها تصنع المستقبل و تحث على التقدم و في النهاية تصنع روح العصر الذي تعيشة.

و قد قال دانيال ليبسكيند “بدون التفاؤل لا يمكنك ممارسة العمارة”. إن المعمار المتشائم هو معمار فاشل لن يتمكن من ممارسة المهنة و ما تتطلبه من مهام. و قد قال ” إننا كمعماريون لا نمتلك رفاهية التشاؤم”

فإذا تشائم المعماري توقف الإبداع و لم تنجز الخطط، و لولا فسحة الأمل لما أقدم المعماريون على العمل دون مقابل في أحيان كثيرة و المشاركة في وضع التصورات و إعداد العروض و المنافسة في المسابقات. إن توقع النجاح هو الدافع للعمل و الإنتاج. و لكي يتحقق التقدم لا بد من وجود من يؤمن بإمكانية تغيير الواقع.

نعم تصدمنا التحديات و نواجه الكثير من العقبات. و قد يكون الواقع صعب أحياناً لكن علينا أن نحافظ على التفاؤل في كل الظروف. نعم هناك بيروقراطية مقيته تسنزف الجهود و تمتص زبدة الطاقات و تقتل الأوقات في إجراءات عقيمة لا تسمن و لاتغني من جوع.

نعم هناك فجوة ثقافية واسعة بين الممارس المحترف و بين متخذ القرار. العديد من القياديين يعانون من جمود و بلادة، فقد اعتادوا على الرتابة و ارتاحوا لتكرار الحلول التقليدية.

المهنة غير منظمة و تعاني من التخبط، و أصبح من الصعب التمييز بين الغث و السمين. و الكل يعاني بين سندان الجودة و مطرقة التكاليف.

و لكن على الرغم من هذا كله … يبقى التفائل قدر لا خيار فيه و خيار لا بديل عنه للمعمار و للإنسان الباحث عن النجاح و الحياة السعيدة.