أرشيف الوسم: growth

هل حان الوقت للسماح بمزاولة المهن المنزلية في الكويت ؟

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬101 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 14 يونيو 2017
الرابط الدائم لـِ هل حان الوقت للسماح بمزاولة المهن المنزلية في الكويت ؟

في أواخر شهر مايو الماضي أعلن وزير التجارة و الصناعة الكويتي نية الحكومة منح تراخيص لمزاولة الأعمال المنزلية.

و قد لاقى هذا القرار ردود أفعال مختلفة بين مؤيد و معارض و مشجعٍ و متخوف.

إن القرار يعد خطوة حكومية جريئة و مبادرة إبداعية لتوفير بدائل ميسرة لتشجيع الكويتيين على مزاولة المهن الحرة و صرف الأعتماد على القطاع الحكومي في التوظيف.

و لا بد أن ندرك أن لكل قرار ميزاته و عيوبة، كما أن الناس بشكل عام تتجه لرفض كل جديد.

و أود أن أسرد بعض إيجابيات منح تراخيص مزاولة المهن المنزلية:

 

– إن القرار يوفر بدائل ميسرة و مشجعة و آمنة لمزاولة الأعمال الحرة.

– إن هذا القرار يمكن الشخص من مزاولة عمله من مقر سكنه، الأمر الذي يزيل أكبر عائق أمام تأسيس الأعمال الحرة، و هو إرتفاع أسعار تأجير المساحات التجارية للمكاتب و المعارض و الورش الصغيرة.

– إن هذا القرار يتسق مع التوجه العالمي الحديث و الذي يشجع الناس على مزاولة أعمالهم من منازلهم، و توفير مواقع تسمح بإقامة منشآت ذات طبيعة استعمال متنوع (mix-Use). الأمر الذي يقلل من الحاجة للتنقل و بالتالي يؤثر بشكل إيجابي على خفض الإزدحامات المرورية ة يقلل الآثار البيئية المترتبة عليها.

– كما أن للقرار آثار إجتماعية حميدة، و منها تمكين الآباء أو الأمهات العاملين من التواجد في المنزل أثناء فترات العمل الأمر الذي يجعلهم قريبين من أبناءهم و أزواجهم و زوجاتهم. و  سيمكن فئة لم تكن قادرة على الولوج في قطاع العمل و الإسهام في الإقتصاد المحلي.

– كما أنه يجب أن ندرك أنه في أحيانٍ كثيرة تنجح هذه الأعمال المنزلية و تنمو لتصبح شركات كبيرة تساهم بشكل كبير في الإقتصاد المحلي. و مما هو معلوم فإن أكبر الشركات العالمية اليوم قد كانت لها بدايات متواضعة من السكن الخاص.

 

من جهة أخرى نحن ندرك المحاذير المترتبة على هذا القرار و بأنه مع الضعف الكبير التي تعاني منه الأجهزة الرقابية الحكومية، قد يفتح الباب لممارسات فوضوية في ممارسة الأعمال، أو الإضرار بطبيعة المناطق السكنية، لا سيما من الواطنين الذين يستغلون روح القانون في ممارسات مخالفة.

و لكن علينا أن نكف عن معاقبة الجميع بسبب ممارسات خاطئة تبدر من فئة قليلة لا تتمكن الحكومة من فرض الرقابة عليها أو معاقبتها إذا تجاوزت.

لا شك أنه قرار جريء و نأمل أن تتم دراسته بعناية و أن توضع له الأطر المناسبة لتطبيقه، و أن يتاح للشعب الكويتي أن يمارس العمل من المنزل أسوة بأقرانه في العالم المتقدم.

البحث عن السياق الحضري !

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬690 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 27 يناير 2017
الرابط الدائم لـِ البحث عن السياق الحضري !

إن مراعاة السياق يعد من أهم معايير التصميم  و الفكرالمعماري. و في هذا الوقت بالذات أصبح من الصعوبة تعريف “السياق”. و السعي لهذا التعريف يعد أكثر صعوبة في مواقع جغرافية معينة.

و أنا أرى بأنه في الكويت و دول الخليج العربي خاصة، يجد المرء صعوبة بتعريف و تحديد معنى “السياق الحضري” الذي يفيد المعماريين.

و هناك العديد من العوامل التي ساهمت في الإفتقار للسياق المميز في الكويت و دول الخليج و منها:

  • الموقع الجغرافي و الذي يتميز بقساوة المناخ و المفتقر إلى معالم بيئية قوية. مع كون المناخ حار جداً و ذو مسطح صحراوي مستو.
  • كما أن المستوى الإقتصادي المحدود لدول و قرى الخليج قبل اكتشاف النفط لم يتح إقامة بيئة عمرانية و حضرية غنية.

و لكن بعد اكتشاف النفط و خلال فترة النمو السريع اختارت دول الخليج أن تتجاهل تكويناتها الحضرية و العمرانية البدائية. في محاولة منها إلى إظهار تحولها نحو الحداثة و التقدم. و هذه الخطوات أدت إلى إنتاج عمارة كونية لا تكاد تحمل أي قيمة محلية للمحيط.

وحتى هذا اليوم، فإن مدننا تعتبر صفحات بيضاء تسمح لكل من المطورين العقاريين و متخذي القرار و المعماريين العالميين التجاريين لكي يمارسوا تجاربهم و يقيموا عمارة ذات أشكال غريبة، و في مجملها أصبحت هذه العمارة ، و على الرغم من كونها معلمية، تنتج بيئة من التشابه و ضعف القيمة.

و إن واجبنا اليوم هو البحث عن معنىً جديد “للسيق الحضري”، مع الأخذ بالاعتبار بأنه في غاية التعقيد. فمثلاً يمكننا أن نبحث عن المعنى من خلال المحيط الاجتماعي و الذي تعبر عنه الثقافة و الممارسات الاجتماعية الأصيلة. كما أن المناخ المحلي يمكنه أن يوفر لنا تلميحات تساعدنا على خلق محيط حضري خاص. مع الحذر بالوقوع في فخ الاجندات البسيطة للعمارة الخضراء. كما أنه ما زال أمامنا الكثير لنعملة في مجال تحليل السيق الحضري و العمارة التاريخية، لكي نستنتج الدروس التي تقدم لنا التوجيهات في بحثنا عن “السياق” و “المحدد”.

In search for context!

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬379 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 27 يناير 2017

Context has always been an important element of architectural design and thinking. However, in this day and age context is quite difficult to define. That is even more challenging in certain locations.

I believe that in Kuwait and the Gulf States it is even more difficult to define and identify the appropriate meaning of context, so that it could be useful for Architects.

There are many factors that contribute to the lack of context.

  • The geographical location that is characteristic to a harsh environment with no strong features. The climate is extremely hot, with mostly flat desert terrain.
  • The limited economic condition of the states and coastal towns before the discovery of oil prevented the establishments of rich architectural forms.

However, after the discovery of oil, and during the rapid growth thereafter, the Arabian Gulf States choose to neglect their primitive urban and architectural forms; in an attempt to demonstrate modernity and development. This process resulted in the production of global architectural forms that rarely carry any contextual significance.

To this day our cities are considered white pages that allow real estate developers, decision makers and commercial architects to design and develop wired architectural and urban forms. Collectively these common architectural forms, despite being iconic; produce an environment of sameness and lack of significance.

Our duty today is to find a new meaning for context; in its complex nature we have to search for the meaning of local context in social practices, were local culture and experience of space can help define context. Also, local climate can provide hints to design unique architectural forms that are rooted in local context; beyond the simple agendas of green architecture. There is still a long way ahead of us in the study and analysis of historic urban and architectural forms, and distil lessons that can provide guidance in our search of context and specificity.

المشاركة ليست خياراً

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬805 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 1 فبراير 2014
الرابط الدائم لـِ المشاركة ليست خياراً

نتفق جميعاً بأن البلد يعاني من العديد من المشكلات و نختلف في أساليب الحل أو في إلقاء اللوم على المتسبب الرئيس لتفاقم المشاكل. و على الرغم من تطاول أمد الأزمات إلا أنه و حتى هذه اللحظة و على الرغم من تعاقب الحكومات و تغيير المسئولين و متخذي القرارات، إلا أننا لا نرى أي مؤشرات توحي بأن حلولاً ستلوح في الأمد القريب. و ما أردت أن أشير إلية في هذا المقال بأن اليوم لم يعد بمقدور الحكومات وحدها وضع حلول لكافة المشاكل. و أصبح من المسلم به ضرورة مشاركة عامة الناس في تقييم الوضع العام و المساهمة في وضع الحلول. و تشير العديد من الدراسات إلى أن هناك العديد من الفوائد التي تجنى من مشاركة الجمهور و منها:

1) حصول التجاوب السريع مع الحلول الموضوعه. فيجب تعريف الناس بالأهداف و صناعة هدف مشترك يحفز الجمهور و يشحذ الهمم.

2) تعويض النقص الناتج عن مشاركة قطاع كبير من المختصين عن الحياة السياسية. فهناك العديد من المتميزين الذين لا يسمع صوتهم بسبب عزوفهم عن المشاركة في العمليات السياسية التقليدية. و إذا لم تعمل الحكومة على دعوة العامة للمشاركة فإنها بذلك تخسر فرص إيجاد الكفاءات الغير ظاهرة.

3) المساعدة في تنمية الرأس المال الاجتماعي “و هو ما يعرف كــ مصدر للفعل الجمعي كالعلاقات و الصداقات و العضوية في شبكات اجتماعية و التي تعود بفوائد عديدة للمجتع ككل”. و إن رأس المال الإجتماعي هذا عامل أساسي في دفع عجلة التنمية في كافة الميادين.

و هناك خمسة وسائل و أدوات يمكن أن تستخدمها الدولة لحث الناس على المشاركة:

أولاً: الإعلام:

الدولة تعمل بمعزل عن الناس و يغيب عن الكثيرين التفاصيل التي تخص المشاريع و أساليب تطويرها و العوائق التي تعترضها و لذا فإنه من الضروري أن تعمل الحكومة بشكل أكبر على شفافية إعلامها و على تقوية الجانب الإعلامي الشفاف الذي يعرض للشعب كيفية اتخاذ القرار و خطوات المشاريع و أي عقبات إن وجدت و من المتسبب بها و كيفية تجاوزها و هذا بلا شك سيساهم بشكل ما في حل المشاكل.

ثانياً: الإستشارة:

يجب أن تعقد الحكومة جلسات حوارية و ورش عمل يتم من خلالها دعوة كل من له اهتمام و حث المواطن العادي للمشاركة بها و يتم من خلال هذه الجلسات التشاور مع الجمهور و السماع لآرائهم لأنهم المستخدم النهائي لأي خدمة. الواقع الحالي يؤكد ضعف التشاور مع ذوي الاختصاص في بلد يملك العديد من ذوي الخبرة و ممن تم تهميشهم بفعل البيروقراطية الحكومية. مع التأكيد على أن الكثير منهم لا يعملون في القطاع الحكومي و لا يحتكون مع الدوائر الخاصة لمتخذي القرار.

ثالثاً: المشاركة في صناعة القرار:

كما أنه من المفيد أن تعمل الحكومة على إشراك عامة الناس في عملية اتخاذ القرار. فالمشاركة في صناعة القرار تعني المشاركة في تحمل المسئولية. و من خلالها تصنع الحكومة شركاء بدلاً من زبائن غاضبين أو خصوم. كثيراً ما تتسرع الحكومة في اتخاذ قرارت أو مشاريع، و لا تلجأ لتلمس رأي الجمهور و المستخدم النهائي للخدمة أو المشروع. و الحكومة بذلك تصتطدم بخيبات الفشل و عدم الرضى العام.

رابعاً: المشاركة العملية:

يجب أن يفتح الباب للمشاركة العملية. و يجب أن ترحب الحكومة بأصحاب المبادرات الفردية و أصحاب الفكر و الخبرة. و أن تتاح لهم الفرصة بالمشاركة الفاعلة في إنجاز مشاريع الدولة التي تسعى لرفاهية المجتمع. و الواقع يشير أن العديد من يمتلكون مواهب و قدرات و أفكار إبداعية لا يمكنهم الوصول لمتخذي القرار و تقديم مقترحاتهم، و إسماع صوتهم.

خامساً: المشاركة بالدعم و التمكين:

يجب أن تعمل الدولة على مشاركة المواطن و دعمه لتحقيق أهدافه و مساعدة و تمكين من يسعى منهم. يجب أن تفكر الحكومة في المواطن البسيط و أن تعطي أولوية لمن يسعى لتغيير واقعه بالعمل و الجد و أن تمد يد العون لمن يحتاج الدعم للنجاح و تجاوز العقبات.

و أخيراً، نؤكد أن الحكومة وحدها و أدواتها التقليدية لا يمكن أن توجد حلول و دون السعي الصادق لحث الجمهور على المشاركة الفاعلة لن تتمكن الحكومة من حل المشكلات أو الإنجاز بفاعلية. بل ستبقى في دوامة تقديم خدمات مخيبة للآمال لمستخدمين غير راضين و ستبقى الخصم بدلاً من أن تكون القائد و الشريك.