أرشيف الوسم: السكن

المخططات العمرانية بين المعماريون والمخططون

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬017 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 8 فبراير 2020
المخططات العمرانية بين المعماريون والمخططون

دعاني صديق للمشاركة في ورشة تدريبية أقيمت في بلدية الكويت عن العلاقة بين المعماري والمخطط ودورهما في صياغة الخطط العمرانية. الموضوع شيق، ويحمل أبعاداً كثيرة، والعلاقة بين المعماري والمخطط يمكن أن تساهم في تعزيز نطاق التخطيط بشكل عام، وتحقيق أهداف ورؤى التنمية.

إن التخطيط الحضري في غاية الأهمية، وهو عنصر مهم لنجاح المدن وازدهارها، فهو:

كامل الموضوع

الحلقة المفرغة للتنمية الغير مستدامة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 970 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 8 أكتوبر 2019
الحلقة المفرغة للتنمية الغير مستدامة

يشهد العالم أزمة وعلينا ألا نتجاهل ما يحدث حولنا. البيئة الطبيعية في تردٍ مستمر، ونحن لا نقوم بما يكفي لمواجهة التغير المناخي. ويتفق العلماء حول العالم بأن البشر والتنمية الحضرية يأخذان اتجاهاً خاطئاً. ونحن في الكويت ودول الخليج نواجه تحديان أساسيان، هما: ارتفاع درجات الحرارة، والاعتماد على المركبات الخاصة في تنقلاتنا، وقد فشلنا في مواجهة كلا التحديين.

إن الثراء المفاجئ الذي طرأ علينا وقاد لهذا النمو الحضري الكبير والسريع، لكي يلبي احتياجات السكان من المساكن الكبيرة وخدماتها، له آثار بيئية سلبية؛ فكلما نمت المنطقة الحضرية وجذبت المزيد من السكان، تتوسع المنطقة الحضرية للخارج، ويستدعي تمددها إنشاء المزيد من شبكات الطرق مما يشجع السكان على الاعتماد على المركبات الخاصة، ولا سِيّما مع عدم وجود بدائل للنقل والمواصلات العامة. وبذلك دخلنا في حلقة مفرغة تنقلنا من المركبات الخاصة إلى المزيد من الطرق والمزيد من التمدد الحضري.

إن ثراء الدولة وسكّانها قادا إلى الاعتماد على التقنيات التقليدية عند إنشاء المباني لمواجهة حرارة الجو وقسوته، إلا أن هذه التقنيات التقليدية مُكَلِّفة مادياً وبيئياً. نحن نهدر الكثير من الأموال والموارد لجعل المباني قابلة للسكن، ولا يمكننا أن نسكن بها حتى لساعات قليلة بدون أنظمة التكييف والكهرباء.

 

نحن في الكويت ودول الخليج مررنا بظروف استثنائية جعلتنا نشعر بأن الطاقة رخيصة بينما نستمتع بدعم حكومي للكهرباء والوقود. إن هذا الدعم الحكومي أدى إلى تكوين صورة خاطئة لدى المستثمرين وعامة الناس، وأثّر ذلك تدريجياً على أسلوب حياتنا وممارساتنا التجارية. وخلال الخمسون سنة الماضية وأثناء التمدد العمراني السريع، شهدنا إقامة مجموعة من المباني التي تتجاهل البيئة المحلية واستهلاك الطاقة. إن العديد من المباني لا تنتمي للمكان ويمكنها أن تنشأ في أي بقعة حول العالم. إن المباني مسؤولة عن استهلاك 72% من مجموع استهلاكنا للطاقة. والانبعاثات الحرارية الملوثة تنتج عن استخدام المركبات الخاصة واستهلاك المباني من الطاقة.

 

إن دورنا كمعمارين ومخططي مدن أن نرفع من الوعي بشأن أهمية القضايا البيئية. وعلينا أن نشجع أساليب التنمية المستدامة بهدف خفض الانبعاثات الحرارية. ويجب أن نثبت أن توفير الطاقة أقل تكلفة من شرائها، وعلينا أن نوظف أساليب التصميم السلبي، وأغلفة عالية الجودة، وعوازل مناسبة، وتقنيات حديثة ذكية. ويجب أن تعمل بيئتنا على تشكيل مبانينا ومدننا.

 

وعلى الحكومات أن تجد طرقاً للحد من التمدد الحضري، وأن تجعل الناس تدرك التكلفة الحقيقية لاستهلاك الطاقة والبيئة، وإلا سنبقى أسرى للحلقة المفرغة، وسنواجه كوارث حقيقية.

Neighborhood or District in Urban Planning

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬009 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 9 سبتمبر 2019
Neighborhood or District in Urban Planning

The world is rapidly changing, and this change is creating and shaping new individuals as well as societies. Accordingly, concepts and values change as well; few of them resemble what was inherited from our past. The home acts as the nucleus for life in society, and the sum of the homes comprise of communities that share similar values. Then, these communities forge districts, cities, and the state itself.

Residential districts are crucial because their design directly influences the creation of personalities. As daily scenes are observed, they generate memories and confirm the values and customs of society at large. Further, the resulting environment produces the individuals through the lifestyle that it dictates.

The concept of the neighboring is deeply rooted in the Arabic and Islamic culture. Yet, under the modern state and its rule, neighborhoods lost their central position in society. We no longer see similar practices instilled in us by past generations. Gradually, we lost the meaning of (neighboring) due to various modern givens, such as:

  • – In the past, people selected their home’s location naturally. People organized smoothly according to economic or professional divisions. Current situations prevent people from selecting their neighbors; the decision usually is dictated by economic factors or simply the chance of the location of social housing projects.
  • – Previously, neighborhoods were divided flexibly. Fathers could simply deduct part of their estate to their sons, an estate could infringe on the public road if additional room was needed, or two buildings could be linked by a bridge, etc. However, modern planning organizes cities, limiting their freedom of use and division. Plot sizes and shapes, plot divisions, building, and expansion fell under strict laws and regulations. This led to people moving to newly established areas and contributed to the division of communities.
  • – The constant relocation of people and the widespread of temporary housing (rent) weakened belonging and gave priority to the commercial relation over social ties.

In turn, the spirit of the residential neighborhood deteriorated, and people began to act differently. As a result, the nature of their relation to neighbors altered drastically:

  • – Overcrowding and the scarcity of adequate housing led to increased competition among neighbors and lowered the spirit of compassion.
  • – The lack of sense of citizenship caused a constant infringement on the public realm, and the rise of vandalism reflects the devaluing of public space.
  • – Hierarchical decision making in conjunction with the vague process by which the state made decisions as well as the lack of partnership between official bodies and the people enhanced individualism and negligence.

The concept of neighboring is crucial. Intimate and close-net neighborhoods contribute to the happiness of citizens and their sense of belonging. Thus, Planners should maintain the concept of neighboring at the center of their thinking process. We must study public spaces carefully and find places that bring people together.

We need to utilize the locations of mosques, squares, playgrounds, and retail shops intelligently, as these are attractive meeting points for neighbors. Sidewalks must be designed carefully and take into consideration a building’s scale/orientation and building regulations must be compatible with people’s needs and lifestyle. We will succeed once our designs suit our lifestyle and create places that call for unity rather than competition and provide instead of subtract.

مدينة الحرير والصين والفرص الضائعة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬256 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 9 مارس 2019
مدينة الحرير والصين والفرص الضائعة

يتجه المخططون اليوم إلى مناهضة التوسع العمراني وإقامة مدن جديدة،  ويحثون على تحسين المناطق الحضرية القائمة على أسس بيئية وعمرانية سليمتين، والعمل على رفع الكثافات، وتنويع الاستعمالات، وتطوير بنى تحتية، ووسائل نقل متنوعة صديقة للبيئة.

وها هي الكويت تتجه نحو إنشاء مشروع مدينة الحرير والجزر الكويتية، تحت ما يُسمى بمشروع الكويت الجديدة، وقد أخذت الحكومة مجموعة من الخطوات الفعلية في هذا المجال، لاسيما تأسيس جهاز متخصص، وتوقيع اتفاقات مع حكومة جمهورية الصين الشعبية، وعلى هذا الأساس ونظراً لطبيعة المواقع المزمع تنميتها، وجدت أنه من المناسب إلقاء الضوء على تجربةٍ شبيهةٍ قامت بها الصين قبل إحدى عشرة سنة وهي مدينة تانجين.

ففي عام ٢٠٠٨ قامت حكومتا الصين وسنغافورة بتوقيع اتفاقية إطارية للتعاون لإنشاء مدينة صديقة للبيئة في تانجين على مساحة تبلغ ٣٠ كم مربع لكي تستوعب عدد ٣٥٠ ألف نسمة، وقد استقطبت المدينة عدد ٦٠٠شركة للعمل على إنشائها وبلغت قيمة الاستثمار بها ٧ بلايين دولار.

وقد تم إعداد مخططٍ هيكليٍّ للمدينة مبنيٍّ على نظام المؤشرات يضم ٢٢ مؤشراً إلزامياً وعدد أربعة مؤشرات إرشادية، بحيث تكون هذه المؤشرات كافية؛ لكي يسهل قياسها، وضمان الالتزام بها.

ويعمل المخطط الهيكلي للمدينة على إنشاء مدينة صديقة للبيئة، طبقت مبادئ مدن الحدائق، بحيث يقل اعتماد سكانها على السيارات الخاصة، فالاستعمالات بها موزعه باتزان، وهي مزودة بأنظمة نقلٍ عامةٍ حديثةٍ تعمل على الطاقة الكهربائية وممرات  للمشاة،  وللدراجات الهوائية، بالإضافة إلى تطبيق أنظمة بناء و أنظمة تساهم في  خفض استهلاك الطاقة دقيقة جداً.

وتجدر الإشارة إلى أن موقع المدينة كان على أرض مستنقعات، وذا تربة شديدة الملوحة  وملوثة، حيث تضم موقعاً عمره ٤٠ سنة كان يتم به تجميع مياه المجاري والمخلفات الصناعية. لذا تم استخدام أحدث التقنيات والبحوث لمعالجة الموقع، وحصلت الصين على ثلاث براءات اختراع من جراء هذا المشروع.

واليوم وبعد إحدى عشرة سنة من بداية أعمال الإنشاءات، فالمدينة ناجحة ويسكنها ١٠٠ ألف نسمة، وخلقت ما يزيد عن٣٠ ألف وظيفة.

إن هذه التجارب الفريدة تستحق النظر والتحليل، ويمكننا في الكويت أن نستقي منها بعض الدروس الآتية:

– أن التعاون مع الدول المتقدمة يمكن أن يعزز العلاقات، وينقل التكنولوجيا، ويحقق نتائج ناجحة.

– أن التعاون الإقليمي بين الدول، أصبح حتمياً و دارجاً و ناجحاً.

– المدن الجديدة يجب أن تكون صديقة للبيئة، فهذا أصبح أمر بديهي ولم يعد رفاهيةً.

– المشاريع العملاقة توفر فرص لإقامة البحوث العلمية، وتجربة الاختراعات الحديثة التي تُعلي من شأن الجهات الأكاديمية والبحثية في الدولة.

– المدن الجديدة فرصة لبث روحٍ جديدةٍ، وتحسين أسلوب الحياة السلبي الذي اعتاد عليه الناس.

وإن كنا ولا بد مقبلين على إنشاء مدن جديدة وتنمية الجزر الكويتية، وهي مواقع ذات قيمة بيئية كبيرة، فعلينا أن نضع معايير تصميمية عالية، وأن لا نضيع الفرصة ونحولها إلى ساحات للاستثمار العقاري الرخيص والمضاربات الاستثمارية الوهمية والكتل الخراسانية الفارغة.