أرشيف الوسم: code

المدن العمّالية و التنمية الحقيقية !

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬149 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 2 يوليو 2017
الرابط الدائم لـِ المدن العمّالية و التنمية الحقيقية !

إن القرارات التخطيطية لها آثار إجتماعية و إقتصادية مباشرة. كما أنها يجب أن تتخذ وفق رؤية تنموية شاملة و أن تتوافق مع قيم المجتمع و تطلعاته. و هنا أود أن أتطرق إلى مشروع المدن العمالية الذي يعتزم جهاز الشراكة مع القطاع الخاص طرحة، حيث يهدف إلى إنشاء مدن عمّالية توفر سكناً ملائماً و تساهم في حل مشكلة السكن العشوائي للعمالة و وجود تجمعات غير مرغوب فيها بالقرب من الضواحي السكنية المخصصة للعائلات !!

بداية يجب أن ندرك إن حالة سكن العمالة اليوم ليست المشكلة، و إنما أحد أعراض المشكلة التي يعاني منها مجتمعنا !! فالمخطط يجب أن يسعى إلى رفع جودة الحياة لكل من يسكن في الدولة، و لذا فإن الحل المقترح بأن يتم نقل العمالة للسكن في مواقع على أطراف المنطقة الحضرية لا يُعد حلّاً حضارياً، و سيزيد من الإنقسام القائم في الاستعمالات الحضرية. و لا يعدو كونه محاولة لكنس الأوساخ تحت السجادة! فإن إبعاد المشكلة عن العين لا يعني أنها غير موجودة.

إن المدن الناجحة تسعى إلى مزيد من توطين الإستعمالات المتنوعة و التي تجمع السكان من مختلف الشرائح و الطبقات الإجتماعية و الإقتصادية، لما في ذلك من آثار إيجابية إجتماعية و عملية.

إن أحد أهم عيوب المدن العمالية المعزولة هو خلق بؤر عمرانية متدهورة، أو ما يطلق عليه (جيتو)، و مواقع حيث يسكن الأشد فقراً في المجتمع، و هي معرضة أكثر من غيرها لتصبح مواقع للتوتر الأمني و مراكز للمُمارسات الإجرامية.

كما إن تحديد مواقع هذه المدن سيجعل منها معالم للبلد، و إذا اسيء تنفيذها ستصبح مادة إعلامية سلبية تعبر عن سوء معالمة العمالة الوافدة في الدولة، كما نشاهد بشكل دوري انتقادات المنظمات الحقوقية و وسائل الإعلام العالمية عن  وضع العمالة في دول الخليج.

و لذا نأمل أن تنطلق القرارات التخطيطية من رؤًى إنسانية و تنموية و حقوقية و تسعى لرفع جودة البيئة العمرانية في الكويت، و تعمل على معالجة المشاكل من جذورها و تضع حدّاً للعمالة السائبة و إنخفاض الأجور و تحمي حقوق العمّال و تسعى لتقليص الفوارق الطبقية بين الجميع و توفر سبل الحياة الكريمة لكل من يعيش على أرض الكويت، فهذه هي التنمية الحقيقية.

المشاركة ليست خياراً

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬804 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 1 فبراير 2014
الرابط الدائم لـِ المشاركة ليست خياراً

نتفق جميعاً بأن البلد يعاني من العديد من المشكلات و نختلف في أساليب الحل أو في إلقاء اللوم على المتسبب الرئيس لتفاقم المشاكل. و على الرغم من تطاول أمد الأزمات إلا أنه و حتى هذه اللحظة و على الرغم من تعاقب الحكومات و تغيير المسئولين و متخذي القرارات، إلا أننا لا نرى أي مؤشرات توحي بأن حلولاً ستلوح في الأمد القريب. و ما أردت أن أشير إلية في هذا المقال بأن اليوم لم يعد بمقدور الحكومات وحدها وضع حلول لكافة المشاكل. و أصبح من المسلم به ضرورة مشاركة عامة الناس في تقييم الوضع العام و المساهمة في وضع الحلول. و تشير العديد من الدراسات إلى أن هناك العديد من الفوائد التي تجنى من مشاركة الجمهور و منها:

1) حصول التجاوب السريع مع الحلول الموضوعه. فيجب تعريف الناس بالأهداف و صناعة هدف مشترك يحفز الجمهور و يشحذ الهمم.

2) تعويض النقص الناتج عن مشاركة قطاع كبير من المختصين عن الحياة السياسية. فهناك العديد من المتميزين الذين لا يسمع صوتهم بسبب عزوفهم عن المشاركة في العمليات السياسية التقليدية. و إذا لم تعمل الحكومة على دعوة العامة للمشاركة فإنها بذلك تخسر فرص إيجاد الكفاءات الغير ظاهرة.

3) المساعدة في تنمية الرأس المال الاجتماعي “و هو ما يعرف كــ مصدر للفعل الجمعي كالعلاقات و الصداقات و العضوية في شبكات اجتماعية و التي تعود بفوائد عديدة للمجتع ككل”. و إن رأس المال الإجتماعي هذا عامل أساسي في دفع عجلة التنمية في كافة الميادين.

و هناك خمسة وسائل و أدوات يمكن أن تستخدمها الدولة لحث الناس على المشاركة:

أولاً: الإعلام:

الدولة تعمل بمعزل عن الناس و يغيب عن الكثيرين التفاصيل التي تخص المشاريع و أساليب تطويرها و العوائق التي تعترضها و لذا فإنه من الضروري أن تعمل الحكومة بشكل أكبر على شفافية إعلامها و على تقوية الجانب الإعلامي الشفاف الذي يعرض للشعب كيفية اتخاذ القرار و خطوات المشاريع و أي عقبات إن وجدت و من المتسبب بها و كيفية تجاوزها و هذا بلا شك سيساهم بشكل ما في حل المشاكل.

ثانياً: الإستشارة:

يجب أن تعقد الحكومة جلسات حوارية و ورش عمل يتم من خلالها دعوة كل من له اهتمام و حث المواطن العادي للمشاركة بها و يتم من خلال هذه الجلسات التشاور مع الجمهور و السماع لآرائهم لأنهم المستخدم النهائي لأي خدمة. الواقع الحالي يؤكد ضعف التشاور مع ذوي الاختصاص في بلد يملك العديد من ذوي الخبرة و ممن تم تهميشهم بفعل البيروقراطية الحكومية. مع التأكيد على أن الكثير منهم لا يعملون في القطاع الحكومي و لا يحتكون مع الدوائر الخاصة لمتخذي القرار.

ثالثاً: المشاركة في صناعة القرار:

كما أنه من المفيد أن تعمل الحكومة على إشراك عامة الناس في عملية اتخاذ القرار. فالمشاركة في صناعة القرار تعني المشاركة في تحمل المسئولية. و من خلالها تصنع الحكومة شركاء بدلاً من زبائن غاضبين أو خصوم. كثيراً ما تتسرع الحكومة في اتخاذ قرارت أو مشاريع، و لا تلجأ لتلمس رأي الجمهور و المستخدم النهائي للخدمة أو المشروع. و الحكومة بذلك تصتطدم بخيبات الفشل و عدم الرضى العام.

رابعاً: المشاركة العملية:

يجب أن يفتح الباب للمشاركة العملية. و يجب أن ترحب الحكومة بأصحاب المبادرات الفردية و أصحاب الفكر و الخبرة. و أن تتاح لهم الفرصة بالمشاركة الفاعلة في إنجاز مشاريع الدولة التي تسعى لرفاهية المجتمع. و الواقع يشير أن العديد من يمتلكون مواهب و قدرات و أفكار إبداعية لا يمكنهم الوصول لمتخذي القرار و تقديم مقترحاتهم، و إسماع صوتهم.

خامساً: المشاركة بالدعم و التمكين:

يجب أن تعمل الدولة على مشاركة المواطن و دعمه لتحقيق أهدافه و مساعدة و تمكين من يسعى منهم. يجب أن تفكر الحكومة في المواطن البسيط و أن تعطي أولوية لمن يسعى لتغيير واقعه بالعمل و الجد و أن تمد يد العون لمن يحتاج الدعم للنجاح و تجاوز العقبات.

و أخيراً، نؤكد أن الحكومة وحدها و أدواتها التقليدية لا يمكن أن توجد حلول و دون السعي الصادق لحث الجمهور على المشاركة الفاعلة لن تتمكن الحكومة من حل المشكلات أو الإنجاز بفاعلية. بل ستبقى في دوامة تقديم خدمات مخيبة للآمال لمستخدمين غير راضين و ستبقى الخصم بدلاً من أن تكون القائد و الشريك.

الكثافة المتوسطة … هي الحل

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 2٬423 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 17 مارس 2013

النمو العمراني في الكويت سريع جداً و لا يمكننا إيقافه، لكن علينا أن نسعى إلى فحسن إدارته، لتحقيق أفضل النتائج اليوم و حماية حقوق الاجيال المستقبلية في بيئة عمرانية ناجحة و قابلة للحياة.
علينا أن نعي دائماً أننا مقبلون على تحديات اقتصادية و بيئية كبيرة تستوجب حلوللاً عمرانية مختلفة و نمطاً حضرياً يختلف عن النمط الذي نتبعه اليوم.
و إلحاقاً للتدوينة السابقة، أود أن اكتب عن الكثافة، حيث أنها تعد أحد أهم أدوات تشكيل البيئة الحضرية.
إنني أدعو إلى الرفع التدريجي للكثافات الإسكانية كحل أمثل و لا بديل عنه لمعالجة المشكلة الاسكانية و التجاوب الواقعي مع متطلبات المستقبل.
إلا انه من الملاحظ و بشكل عشوائي غير منظم، فقد ارتفعت الكثافات منذ عام 1979 حتى هذا اليوم. كامل الموضوع