أرشيف الوسم: نظام

حزمة الحـــل الحضــري وتوفير السكن الميسور

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬408 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 3 يناير 2020
حزمة الحـــل الحضــري وتوفير السكن الميسور

يعتبر الإسكان من أهم أولويات الأسرة الكويتية. ونظراً لطبيعة النظام القانوني، وسعي الدولة لتحمل على عاتقها توفير المساكن للمواطنين، أصبحت كل أسرة كويتية تسعى لتملك سكن، واعتبر امتلاك السكن حق لكافة المواطنين. وفي النتيجة، أدى هذا المنظور اليوم إلى بلوغ عدد طلبات الإسكان لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية حوالي 90,000 طلب. ويتضاعف هذا العدد سنوياً على المسكن أو الأرض السكنية بين 7000 و 8000 طلب جديد.

وعلى الرغم من تخصيص مساحات كبيرة للأراضي السكنية، إلا أن تطوير هذه الأراضي وتزويدها بالخدمات والبنى التحتية يتطلب جهداً وفترات زمنية طويلة، مما يؤدي إلى إطالة أمد انتظار المسكن الحكومي. كامل الموضوع

الكيـــــــان الليّــــــن للمدينـــــــــة

مصنف فى :فيديو
  • زيارات : 1٬006 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 20 نوفمبر 2019
الكيـــــــان الليّــــــن للمدينـــــــــة

بعد فوز إنريكي بينالوسا  (Enrique Penalosa)بمنصب عمدة مدينة باجوتا، عاصمة كولومبيا، (Bagota) بين عامي 1998م و2001م، تمكن من إحداث تغييرات جذرية خلال مدة قصيرة نسبياً لم تتجاوز ثلاثة سنوات. كانت باجوتا مدينة فاسدة، وملوثة، وخطرة، وفاشلة. ولكن، أصبحت بفضل توجهات بينالوسا مدينة آمنة، وحيوية، وناجحة نسبياً.

تمكن بينالوسا خلال فترة إدارته من إنشاء بنك الأرض لدعم المحتاجين وتشييد أكثر من ألف ومائتين حديقة عامة، ومائة حضانة، وخمسين مدرسة، وعشرات المكتبات العامة، وشبكة للدراجات الهوائية، ومشروع حافلات النقل العام الاستثنائي.

وبدأ بطرح السؤال التالي حين أدرك شح الموارد التي تمتلكها مدينته وبلده “كولومبيا”: “هل تُنقذ المدينة العاطلة من خلال إصلاح مكوناتها المادية (Hardware) أم بإصلاح مكوناتها غير الملموسة (Software)؟ ”

كامل الموضوع

الحلقة المفرغة للتنمية الغير مستدامة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 970 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 8 أكتوبر 2019
الحلقة المفرغة للتنمية الغير مستدامة

يشهد العالم أزمة وعلينا ألا نتجاهل ما يحدث حولنا. البيئة الطبيعية في تردٍ مستمر، ونحن لا نقوم بما يكفي لمواجهة التغير المناخي. ويتفق العلماء حول العالم بأن البشر والتنمية الحضرية يأخذان اتجاهاً خاطئاً. ونحن في الكويت ودول الخليج نواجه تحديان أساسيان، هما: ارتفاع درجات الحرارة، والاعتماد على المركبات الخاصة في تنقلاتنا، وقد فشلنا في مواجهة كلا التحديين.

إن الثراء المفاجئ الذي طرأ علينا وقاد لهذا النمو الحضري الكبير والسريع، لكي يلبي احتياجات السكان من المساكن الكبيرة وخدماتها، له آثار بيئية سلبية؛ فكلما نمت المنطقة الحضرية وجذبت المزيد من السكان، تتوسع المنطقة الحضرية للخارج، ويستدعي تمددها إنشاء المزيد من شبكات الطرق مما يشجع السكان على الاعتماد على المركبات الخاصة، ولا سِيّما مع عدم وجود بدائل للنقل والمواصلات العامة. وبذلك دخلنا في حلقة مفرغة تنقلنا من المركبات الخاصة إلى المزيد من الطرق والمزيد من التمدد الحضري.

إن ثراء الدولة وسكّانها قادا إلى الاعتماد على التقنيات التقليدية عند إنشاء المباني لمواجهة حرارة الجو وقسوته، إلا أن هذه التقنيات التقليدية مُكَلِّفة مادياً وبيئياً. نحن نهدر الكثير من الأموال والموارد لجعل المباني قابلة للسكن، ولا يمكننا أن نسكن بها حتى لساعات قليلة بدون أنظمة التكييف والكهرباء.

 

نحن في الكويت ودول الخليج مررنا بظروف استثنائية جعلتنا نشعر بأن الطاقة رخيصة بينما نستمتع بدعم حكومي للكهرباء والوقود. إن هذا الدعم الحكومي أدى إلى تكوين صورة خاطئة لدى المستثمرين وعامة الناس، وأثّر ذلك تدريجياً على أسلوب حياتنا وممارساتنا التجارية. وخلال الخمسون سنة الماضية وأثناء التمدد العمراني السريع، شهدنا إقامة مجموعة من المباني التي تتجاهل البيئة المحلية واستهلاك الطاقة. إن العديد من المباني لا تنتمي للمكان ويمكنها أن تنشأ في أي بقعة حول العالم. إن المباني مسؤولة عن استهلاك 72% من مجموع استهلاكنا للطاقة. والانبعاثات الحرارية الملوثة تنتج عن استخدام المركبات الخاصة واستهلاك المباني من الطاقة.

 

إن دورنا كمعمارين ومخططي مدن أن نرفع من الوعي بشأن أهمية القضايا البيئية. وعلينا أن نشجع أساليب التنمية المستدامة بهدف خفض الانبعاثات الحرارية. ويجب أن نثبت أن توفير الطاقة أقل تكلفة من شرائها، وعلينا أن نوظف أساليب التصميم السلبي، وأغلفة عالية الجودة، وعوازل مناسبة، وتقنيات حديثة ذكية. ويجب أن تعمل بيئتنا على تشكيل مبانينا ومدننا.

 

وعلى الحكومات أن تجد طرقاً للحد من التمدد الحضري، وأن تجعل الناس تدرك التكلفة الحقيقية لاستهلاك الطاقة والبيئة، وإلا سنبقى أسرى للحلقة المفرغة، وسنواجه كوارث حقيقية.

مدينة الحرير والصين والفرص الضائعة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬256 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 9 مارس 2019
مدينة الحرير والصين والفرص الضائعة

يتجه المخططون اليوم إلى مناهضة التوسع العمراني وإقامة مدن جديدة،  ويحثون على تحسين المناطق الحضرية القائمة على أسس بيئية وعمرانية سليمتين، والعمل على رفع الكثافات، وتنويع الاستعمالات، وتطوير بنى تحتية، ووسائل نقل متنوعة صديقة للبيئة.

وها هي الكويت تتجه نحو إنشاء مشروع مدينة الحرير والجزر الكويتية، تحت ما يُسمى بمشروع الكويت الجديدة، وقد أخذت الحكومة مجموعة من الخطوات الفعلية في هذا المجال، لاسيما تأسيس جهاز متخصص، وتوقيع اتفاقات مع حكومة جمهورية الصين الشعبية، وعلى هذا الأساس ونظراً لطبيعة المواقع المزمع تنميتها، وجدت أنه من المناسب إلقاء الضوء على تجربةٍ شبيهةٍ قامت بها الصين قبل إحدى عشرة سنة وهي مدينة تانجين.

ففي عام ٢٠٠٨ قامت حكومتا الصين وسنغافورة بتوقيع اتفاقية إطارية للتعاون لإنشاء مدينة صديقة للبيئة في تانجين على مساحة تبلغ ٣٠ كم مربع لكي تستوعب عدد ٣٥٠ ألف نسمة، وقد استقطبت المدينة عدد ٦٠٠شركة للعمل على إنشائها وبلغت قيمة الاستثمار بها ٧ بلايين دولار.

وقد تم إعداد مخططٍ هيكليٍّ للمدينة مبنيٍّ على نظام المؤشرات يضم ٢٢ مؤشراً إلزامياً وعدد أربعة مؤشرات إرشادية، بحيث تكون هذه المؤشرات كافية؛ لكي يسهل قياسها، وضمان الالتزام بها.

ويعمل المخطط الهيكلي للمدينة على إنشاء مدينة صديقة للبيئة، طبقت مبادئ مدن الحدائق، بحيث يقل اعتماد سكانها على السيارات الخاصة، فالاستعمالات بها موزعه باتزان، وهي مزودة بأنظمة نقلٍ عامةٍ حديثةٍ تعمل على الطاقة الكهربائية وممرات  للمشاة،  وللدراجات الهوائية، بالإضافة إلى تطبيق أنظمة بناء و أنظمة تساهم في  خفض استهلاك الطاقة دقيقة جداً.

وتجدر الإشارة إلى أن موقع المدينة كان على أرض مستنقعات، وذا تربة شديدة الملوحة  وملوثة، حيث تضم موقعاً عمره ٤٠ سنة كان يتم به تجميع مياه المجاري والمخلفات الصناعية. لذا تم استخدام أحدث التقنيات والبحوث لمعالجة الموقع، وحصلت الصين على ثلاث براءات اختراع من جراء هذا المشروع.

واليوم وبعد إحدى عشرة سنة من بداية أعمال الإنشاءات، فالمدينة ناجحة ويسكنها ١٠٠ ألف نسمة، وخلقت ما يزيد عن٣٠ ألف وظيفة.

إن هذه التجارب الفريدة تستحق النظر والتحليل، ويمكننا في الكويت أن نستقي منها بعض الدروس الآتية:

– أن التعاون مع الدول المتقدمة يمكن أن يعزز العلاقات، وينقل التكنولوجيا، ويحقق نتائج ناجحة.

– أن التعاون الإقليمي بين الدول، أصبح حتمياً و دارجاً و ناجحاً.

– المدن الجديدة يجب أن تكون صديقة للبيئة، فهذا أصبح أمر بديهي ولم يعد رفاهيةً.

– المشاريع العملاقة توفر فرص لإقامة البحوث العلمية، وتجربة الاختراعات الحديثة التي تُعلي من شأن الجهات الأكاديمية والبحثية في الدولة.

– المدن الجديدة فرصة لبث روحٍ جديدةٍ، وتحسين أسلوب الحياة السلبي الذي اعتاد عليه الناس.

وإن كنا ولا بد مقبلين على إنشاء مدن جديدة وتنمية الجزر الكويتية، وهي مواقع ذات قيمة بيئية كبيرة، فعلينا أن نضع معايير تصميمية عالية، وأن لا نضيع الفرصة ونحولها إلى ساحات للاستثمار العقاري الرخيص والمضاربات الاستثمارية الوهمية والكتل الخراسانية الفارغة.