أرشيف الوسم: الكويت

المدن الجديدة وطرح الأسئلة الصحيحة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 662 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 18 فبراير 2021
الرابط الدائم لـِ المدن الجديدة وطرح الأسئلة الصحيحة

يصحو المواطن الخليجي، بين فترة وأخرى، على خبر إنشاء مشروع عملاق جديد، مشروع يحمل نفس المضامين والوعود، ويعبر عن ذات الأهداف المكررة، من قبيل إقامة مركز مالي، واستقطاب الاستثمار الأجنبي، وخلق الوظائف، وتدريب الكوادر المحلية، وتحقيق روافد بديلة عن مصدر الدخل النفطي، فمن مدينة الحرير في الكويت إلى مدينة نيوم ومدينة الدقم وأخيراً مدينة اللاين ذات النموذج الفريد.

إن ما يغيب عن مشاريعنا العملاقة هو رأي المواطن، فالملاحظ فيما نراه من المواد الإعلامية التي تسوق لهذه المشاريع، وهي مواد عالية الجودة ومميزة بلا شك، لكنها في مجملها غريبة ومستوردة،  فالمواطن العادي يفاجئ بإطلاق هكذا مشاريع تقدم له الوعود، وتطلب منه المساهمة وتقديم التضحيات، بينما يجد نفسه مُغيب ومُسيّر تماماً.

ومع كل ما تحمله هذه المشاريع من إشارات إيجابية، وما تجذبه من تغطية عالمية، ومحاولات لتحريك المياه الراكدة والخروج من دوامة الرتابة أو تكرار ذات الحلول التقليدية التي أثبتت فشلها، إلا أننا مضطرون أن نطرح مجموعة أسئلة مستحقة لأن مشاريعاً بهذا الحجم لا يجب أن تمر دون دراسة وفحص. ومن المعيب أن تتخذ قراراتها باستخفاف وبصورة مستعجلة وذلك لأن المشاريع الكبرى مكلفة، ولأنها إذا ما فشلت، فمن الصعوبة العودة عنها دون تكاليف اقتصادية، واجتماعية، وبيئية باهظة.

 

  • هل تمتلك دول الخليج رفاهية المخاطرة في مقدرات الأجيال القادمة بمشاريع غير ناضجة ذات مخاطر عالية؟
  • هل تستحق هذه المشاريع القفز للمجهول وإهدار الأراضي البيضاء غير المعمورة (المكلفة بيئيأ ومالياً) وإهمال المشاكل المعقدة التي تعاني منها مدننا وحواضرنا في ظل شح الموارد البشرية والمالية؟
  • هل تستوعب جزيرة العرب ومدن الخليج جذب المزيد من العمالة الوافدة، والسكان، وأفواج السياح، والمستهلكين؟ وهل تم دراسة التكاليف المالية والبيئية الناتجة عن التمدد الحضري والتضخم السكّاني؟
  • ويبقى السؤال: هل فعلاً ستستفيد دول الخليج من هذه المشاريع أم إنها لا تعدو أن تكون سطوراً في سابقة أعمال ككبرى الشركات والبيوت الاستشارية العالمية؟
  • ألا تستحق هذه الاستثمارات الوطنية الكبرى إشراك المواطن في الرأي والمشورة؟

في رأيي أننا نسير عكس التيار، فبينما يتجه العالم نحو الحلول الرشيدة وتعزيز القيمة؛ حيث تكون البيئة أولوية، وإعادة التأهيل هو النموذج، وإعادة التدوير هو المسار، ويدرس بدقة حسابات التكاليف والعوائد. العالم يخطط للأصيل، والصغير، والذكي، والكفوء، بينما مشاريعنا غريبة، وعملاقة، وتقليدية، ومُهدرة.

نموذج حضري جديد …قبل فوات الأوان

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬164 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 20 ديسمبر 2020
الرابط الدائم لـِ نموذج حضري جديد …قبل فوات الأوان

إلحاقاً للتقرير الذي نُشر تحت عنوان “قبل فوات الأوان“* والذي أعده أكثر من 29 أكاديمياً كويتياً، ويسلط الضوء على الاختلالات الجوهرية في الاقتصاد الكويتي، ويدعو لإجراء إصلاحات جوهرية سريعة، وتصحيح المسار، ومحاولة إنقاذ الوضع العام للدولة قبل فوات الأوان !!!

وينص التقرير على ” استدامة دولة الرفاه لأجيال المستقبل غير ممكنة دون تضحيات وتنازلات يقدمها جيلنا الحالي.”

 

وبهذا السياق أود أن أشير إلى أن أحد أهم الجوانب التي تستدعي التدخل والعلاج السريعين هو نموذج النمو الحضري الذي نتبعه في دولة الكويت منذ أكثر من خمسين عاماً، والذي كان ملائماً لمرحلة زمنية محددة؛ حيث كان فيها  التعداد السكاني محدوداً والموارد وافرة.

 

ولكن بعد سنوات صاحبها نمو سكّاني كبير وتضخم في المصروفات وأشكال الدعم، وما لازمها من هدر للموارد، وإهدار الفرص لصناعة قطاعات منتجة تساند مورد النفط الوحيد، صار لزاماً علينا إعادة النظر في سياسات النمو الحضري والتوسع الأهوج  الذي أرى أنه أكبر مبعث للهدر الحكومي والفردي.

 

علينا أن نعيد تأسيس التنمية الحضرية في الكويت على أسس مستدامة تحفظ حق الأجيال القادمة قبل فوات الأوان. وأُولى الخطوات اللازمة في هذا الاتجاه هو الحد من أسلوب التوسع الحضري العشوائي الذي أضحى مرفوضاً في كافة دول العالم المتقدم لما يجلبه من آثار سلبية على البيئة والاقتصاد.

 

إن للتوسع الحضري العشوائي آثار اقتصادية سلبية، حيث أن المدن الجديدة البعيدة عن المراكز تتطلب إنشاء مزيدٍ من الطرق، والبنى التحتية، والمرافق، والخدمات. وسيتطلّب ذلك أيضاً أنظمة إدارية ضخمة، الأمر الذي سيضاعف من مصروفات الدولة. وقد لا نشعر بهذه الأعباء في الوقت الراهن؛ ولكن في المستقبل القريب ستخلق التزامات ثقيلة لن تتمكن الدولة من استيفائها.

كما إن الأسلوب التوسعي الذي نسير عليه، والذي يقدم بديلاً إسكانياً واحداً يستنزف ميزانية الدولة والأفراد على حد السواء، ويقود الأسر لرصد كل مدخراتهم بل ويجعلهم أسرى الديون طوال حياتهم لشراء، وتأثيث، وصيانة مساكن ضخمة تقع في ضواحي بعيدة ذات مميزات محدودة، علماً أنه في المستقبل وعندما تشح الموارد الحكومية فإن المناطق الأبعد ستحصل على أقل حصة من الخدمات البلدية وخدمات الصيانة، وستؤدي إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية معقدة.

 

وللتوسع الحضري العشوائي آثار سلبية على البيئة؛ حيث يتمدد النمو الحضري على مساحات واسعة من الأراضي الفضاء، ويدمر البيئة الطبيعية، ويؤثر على الأحياء، ويضاعف انبعاثات الغازات الضارة الناتجة عن كثافة الاعتماد على وسائل النقل وزيادة استخدام الطرق، الأمر الذي يرفع من درجات الحرارة، ويسبب مزيداً من الأضرار البيئية المتلاحقة، مثل: الفيضانات.

 

ولظاهرة التمدد الحضري العشوائي آثار سلبية اجتماعية، فهي، مع ما ذكر من آثار اقتصادية مدمرة على الأسر، تفاقم من التفاوت الطبقي، وتحول دون إنشاء مجتمعات مترابطة، ناهيك عن تأثير مكان السكن على صحة الإنسان النفسية والجسدية نتيجة للضغوط التي يتعرض لها الفرد من البعد عن مكان العمل والأسرة، وعلاقة بيئة السكن على السمنة وغيرها من الأمراض.

 

لذا أصبح لزاماً علينا أن نقف بجدية، وقبل فوات الأوان لإعادة دراسة نماذجنا التنموية والوصول إلى أسلوب مستدام يحقق طموحات الحاضر ويحفظ حقوق الأجيال القادمة. ولعل على المسؤولين البدء فوراً بالخطوات التالية:

  • إعادة دراسة المخطط الهيكلي للدولة، وإعادة تقييم المواقع المخصصة للمدن السكنية المستقبلية، وتقييم مدى ملائمتها وكفاءتها، وقياس تكاليف تطويرها على الأمد البعيد في ضوء معطيات حقيقية.
  • إجراء دراسات تفصيلية للوضع الحضري للمنطقة الحضرية ودراسة مدى إمكانية إعادة توصيف استعمالات الأراضي، واستحداث استعمالات أراضي جديدة تتوافق مع وقتنا الحاضر، ومتطلباته، وظروفه.
  • تحديث معايير تصميم المدن الإسكانية الجديدة، ووضع معايير ذات كفاءة عالية تأخذ بعين الاعتبار التكاليف الآنية والمستقبلية، وتحقق أعلى المعايير البيئية والاقتصادية.
  • إعادة دراسة أنظمة البناء الحالية، وصياغة أنظمة حديثة توفر بدائل مختلفة من المساكن لتلبي احتياجات فئات مختلفة من الأسر والافراد.

 

قبل فوات الأوان … !!!

 

*Kuwaitimpact.com

الشعبوية ومستقبلنا التنموي العمراني

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬014 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 26 أكتوبر 2020
الرابط الدائم لـِ الشعبوية ومستقبلنا التنموي العمراني

منذ سنوات والكويت تواجه مشكلة تنموية تتمثل في نموذج مركب يجمع بين الفشل الإداري وإدمان الهدر الريعي. وفي ظل هذا النموذج تتفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، ويستشري الفساد الإداري والمالي، ويوماً بعد يوم يزيد الضغط على المواطن البسيط، وتخسر الطبقة المتوسطة العديد من مكاسبها، ويجد الفرد في مواجهة ذلك صعوبات حاضرة ومستقبل مجهول.

وبينما يسعى مخططو المدن لتحقيق الأهداف التنموية، والتي عادة ما تكون بعيدة المدى ومستدامة، وتتبع خطط حريصة على حفظ الموارد، وحماية البيئة، ومراعاة حقوق الأجيال القادمة. ويعتبر المخططون أنفسهم نخبة تستند على نظريات علمية، وتستخدم أدوات فنية وعقلانية للمفاضلة بين الخيارات ولاتخاذ القرارات.

ولكن من جهة أخرى، فإن من يقود الرأي العام مجموعة شعبوية تستند على الأسلوب الخطابي العاطفي والتبسيط المخل، ويتسم خطابها بمعارضة النخب، والسياسات الحكومية، والسعي لربط آراء المختصين بالسلطة الحاكمة، والتكسب من خلال اللعب على الانقسامات الطبقية في المجتمع. ويفتقر طرحها للمنطق السليم، ويشجع المطالبات الاستهلاكية والخطط الريعية الحكومية بغض النظر عن جدواها.  لكن هذا الخطاب الشعبوي يجد قبولاً لأنه يستند على حالة الإحباط العام، وانسداد الأفق، وفشل النظم الديمقراطية في تحقيق طموحات الشعب، وشعور المواطن العادي بالظلم، وأنه غير قادر على التأثير على واقعه.

إن هذا الاتجاه الشعبوي الذي أصبح يمتلك الرأي العام من خلال تواصله المباشر مع المواطن البسيط، وامتلاكه لمنصات إعلامية عديدة وعلى رأسها منصات التواصل الاجتماعي، فأصبح يقود الخطط، ويوجه الأولويات الحكومية، ويحدد مستقبل البلد في كل المجالات ومنها التخطيط الحضري والعمراني.

لذلك، وفي ظل هذه الظروف الحرجة التي نمر بها، أصبح لزاماً على المختصين السعي الحثيث نحو مواجهة هذا التيار الشعبوي وإعادة الاعتبار للمهنية والمنطق السليم، وممكن أن يتم لك من خلال:

  • إعادة بناء الثقة بذوي الاختصاص لاسيما في مجال التخطيط العمراني والحضري.
  • المشاركة في النقاشات الشعبية والتواصل المباشر مع المواطنين.
  • معالجة الخلل في نظمنا الديمقراطية بحيث تحقق أفضل تمثيل للشعب.
  • معالجة الخلل في النظم البيروقراطية التي باتت عائقاً نحو تحقيق الأهداف التنموية.
  • تعزيز الوعي بدور الخطط الهيكلية العمرانية في رفع جودة الحياة.
  • تعزيز الشفافية والنزاهة وتعزيز ثقة المواطنين بالقرارات الحكومية.
  • إعادة الكوينالمجلس البلدي، وتوسيع دائرة تمثيله، وبسط سلطاته على القرارات البلدية.

Populism and the Future of Urban Development

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 863 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 26 أكتوبر 2020
الرابط الدائم لـِ Populism and the Future of Urban Development

For years, Kuwait has continued to face a major development crisis, and this is evident by the composite model that combines administration failure and addiction of wasteful (welfare) policies. The current paradigm exacerbates our economic and social problems, as we are witnessing widespread administrative and financial corruption.

Each passing day, citizens are confronted with tremendous pressures, and the middle class is losing many of its gains, while the individual is confronted with difficulties and an increasingly nebulous future.

Urban planners promote plans that meet development goals, which are long-term, sustainable, protect resources and the environment, and consider the rights of future generations. Further, planners rely on scientific theories and utilizes technical sensible tools to evaluate alternatives and make decisions. On the other hand, public opinion is led by pulpit groups that focus on an emotional and rhetorical narrative that is generally weak, simple, and opposes elites and governmental policies. It seeks to form a link between professional opinion and authority.

The populist play on the existing class division in society, and their rhetoric lack sound sense. It tends to encourage consumption demands and wasteful government spending despite their feasibility. This populist front is accepted and widely supported because it relies on the overall frustration as well as the failure of the democratic system to meet the ambitions of its citizens. Frustrations such as these spread the feeling of injustice and an inability to control its destiny.

At this moment, populists own public opinion through direct communication and controlling media platforms, especially social media. The populist movement began to lead plans, guide governmental proprieties, and determine the future of the country in all sectors including urban planning.

Under these difficult times, professionals must face mainstream populism head-on and reinstate professionalism and common sense. This can be achieved through:

  • Building trust in professional, especially, urban planners;
  • Engage in public discussions and debates and address the common citizen;
  • Reform our democratic system for better representation and efficiency;
  • Restructuring bureaucratic systems that became an obstacle to meet development plans;
  • Reinforce awareness about the role of master plans in the creation of quality life;
  • Establish transparency measures and integrity government to regain trust in authorities’ decisions;
  • Empower the municipal council and expand its representation as well as broadening its powers and jurisdictions on municipal matters.