أرشيف الوسم: الكويت

The Fourth Floor and the Point of No Return

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬442 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 16 أغسطس 2021
The Fourth Floor and the Point of No Return

The Municipal Council’s latest decision to allow for the construction of a fourth floor on the residential plots that are less than 400 square meters drew the ire of many people in Kuwait. Most people expressed dissatisfaction with the likely adverse effects of The Council’s approval and application. This decision highlights the failings of our planning system and calls for a serious review of the path we are taking.

This decision will increase densities, encourage renting, and eventually lead to increased real estate prices, making owning a home unaffordable. In turn, we will see more pressure placed on utilities, services, and roads as well as parking congestions.

We need to take note of the distortion occurring in Kuwait’s built environment. According to the 1985 regulation, the allowable built-up floor ratio was 120%, with wide setbacks to allow private vehicles to park within home boundaries. However, in 1996, setbacks decreased, and FAR increased to 170%. Also, in 2006 FAR increased to 210% and 240%. Today, we are about to experience another FAR increase.

The issue is more than the addition of a fourth floor: we have reached the point of no return. We destroyed an urban model that was once the best among the Arabian Gulf countries. Frustrations grow as decision-makers are taking such decrees lightly. Even worse, the decisions made lack insight from formal studies or consultancies or awareness of long-term effects—some of which would be unfixable.

We respect people’s choices and understand the absurdity of applying a standard building regulation countrywide. Various households carry different preferences, needs, lifestyles, social, and economic situations. And so, the built environment must reflect the diversity of its residents. We need to develop our master planning mechanisms and building regulations to achieve integrated solutions in a diverse ecosystem of neighborhoods. Now, the standard model is no longer suitable, as the state is more complex than ever, requiring dynamic building regulations that meet people’s aspirations.

The Municipal Council’s decree embodies its inability to address the problems facing Kuwait. It is no longer tenable for one board represented by 16 members to decide on all municipal and urban issues that cover a wide geographic space, which has multiplied many types since the establishment of the modern state. We are obliged to amend Kuwait’s municipality law and establish various local municipalities and councils with authorities and clear boundaries.

We hope to see a withdrawal of this decree and a major review of Kuwait’s urban strategy, master planning, and building regulations. This strategy must align with our national goals and rise to the level of our social and economic challenges and aspirations.

الدور الرابع ونقطة اللا-عودة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 1٬099 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 15 أغسطس 2021
الدور الرابع ونقطة اللا-عودة

لقد كان تفاعل الناس قوياً مع قرار المجلس البلدي؛ للسماح بإضافة دور رابع لقسائم السكن الخاص التي تقل مساحتها عن 400 متر مربع. وقد عبر الغالبية عن استيائهم من هذا القرار، وإدراكهم للآثار السلبية التي ستترتب على إقراره وتطبيقه.

إن قراراً كهذا سيرفع من الكثافة السكانية داخل المناطق السكنية، ويشجع على زيادة تأجير الوحدات في مناطق السكن الخاص؛ وبذلك يعمل على ارتفاع أسعار العقار ومن ثم جعل امتلاك المسكن أكثر صعوبة. عوضاً عن زيادة الضغط على الخدمات العامة والمرافق، وتزايد الازدحام على الطرق الداخلية ومواقف السيارات.

ويجب علينا أن ندرك حجم التشويه الحاصل للبيئة العمرانية في الكويت، فوفق قانون 1985 كانت نسبة البناء للسكن الخاص 120% وبارتدادات كبيرة داخل حدود الأراضي لإتاحة المجال لوقوف السيارات، ثم في عام 1996 تم تقليص الارتدادات وزيادة نسبة البناء إلى 170%، ثم تم اتخاذ قرارا آخر في سنة 2006 لرفع النسبة إلى 210% و 240%، واليوم نحن بصدد زيادة أخرى وبشكل جديد.

ولكن القضية لا تقتصر على إضافة الدور الرابع، فأخشى أننا بلغنا نقطة -اللا-عودة- وأفسدنا نموذجاً عمرانياً كان الأكثر تقدماً بين مدن الخليج العربي. فمن المؤلم مشاهدة متخذي القرار يصدرون قرارات كهذه باستخفاف، وبدون دراسة أو استشارة أو إدراك للآثار السلبية طويلة الأمد، والتي سيكون بعضها غير قابل للإصلاح.

إننا نحترم خيارات الناس ونعي أنه من غير المنطقي وضع نظام بناء واحد يطبق على الجميع، وندرك أن الأسر المختلفة لها تفضيلات مختلفة تتلاءم مع احتياجاتها وثقافتها وأسلوب حياتها، ومستواها الاجتماعي والمادي، وهذا ما يجب أن تعكسه البيئة العمرانية. ولذ علينا أن نطور آليات التخطيط الهيكلي وأنظمة البناء المنبثقة عنها، وأن تتوفر لدينا مناطق سكنية ذات أنظمة بناء متنوعة وكثافات متفاوتة، تتيح للناس اختيار أين يودون العيش. فلم يعد النموذج الموحد ملائم والبلد أصبح أكثر تعقيداً؛ مما يتطلب أنظمة بناء ديناميكية وفاعلة تخدم تطلعات الناس.

إن هذا القرار أظهر بوضوح الخلل في مؤسسة المجلس البلدي، فلم يعد من المعقول أن يكون للكويت مجلس بلدي ممثل- بستة عشر- عضواً للبت في كافة القرارات البلدية والعمرانية والتي تغطي رقعة جغرافية تضاعفت عدة مرات منذ قيام الدولة الحديثة. وأصبح لزاماً علينا تعديل قانون البلدية وإنشاء بلديات ومجالس محلية تتمتع بصلاحيات كبيرة، ولكنها محدودة ضمن نطاق عمارني واضح.

نأمل أن يسحب القرار وإجراء مراجعة عامة لاستراتيجيات التخطيط الحضري والهيكلي وقوانين البناء في دولة الكويت. وعلى أن تتوافق هذه الاستراتيجية مع أهدافنا الوطنية وأن ترقى لحجم الطموحات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي نواجها.

نسب البناء والرفاه والاستدامة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 923 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 22 مارس 2021
نسب البناء والرفاه والاستدامة

في عام 2005م أجرت بلدية الكويت تعديلات على نظام البناء، ورفعت نسب البناء، وسمح بإقامة مجموعة من الوحدات السكنية ضمن المنزل الواحد، الأمر الذي عقّد المشكلة الإسكانية فأصبح امتلاك المسكن غير ميسور، فقد تضاعفت قيمة العقارات السكنية في ظل شح الأراضي وقلة البدائل المعروضة.  ومع تهميش الرأي الفني الاحترافي، وتراجع الدور التخطيطي لبلدية الكويت، والانصياع للأصوات الشعبوية التي تنادي بتضخيم المسكن الخاص والتوسّع في نسب البناء وعدد الوحدات، بينما يظن المواطن أنه يحقق مكاسب، إلا أنه في الواقع يضر نفسه ويضر المجتمع على المدى القرب والبعيد.

ولذا ندعو لأهمية إجراء تعديلات على نظام البناء وإن كان ولا بد، فالبدء بتطبيق هذه التعديلات على المناطق السكنية الجديدة؛ للمحافظة على الطبيعة الخاصة للمناطق السكنية، ولما لذلك من آثار إيجابية مباشرة على البيئة العمرانية، وعلى توفير المسكن الميسور لعموم المواطنين.

ويمكن تلخيص فوائد تخفيض نسب البناء كالتالي:

 

إنشاء مدن أصغر تحد من التمدد الحضري العشوائي:

المدن الصغيرة أكثر استدامة، لكونها تحد من التمدد الحضري الذي يستهلك الأراضي الطبيعية، فمن المهم إيجاد نموذج كفء يحقق استغلالاً أمثل للمساحات الحضرية للتقليل من الهدر وتخفيض انبعاثات الغازات الضارة. وعليه فإن تقليص أحجام المساكن يساهم بشكل مباشر في تقليص ظاهرة التمدد الحضري، ويحقق نسباً أعلى من كفاءة استغلال الأراضي.

 

تخفيض تكلفة البنى التحتية:

إن انجراف متخذي القرار في الكويت نحو توسعة المساكن ومرافقها وفق النموذج الحالي الغير مستدام، وإصرار المستفيدين من الرعاية السكنية على المساحات الكبيرة وطرق وأرصفة عريضة تؤدي إلى هدر المساحات ورفع تكاليف إنشاء البنية التحتية. وبالتالي عجز الدولة عن تنفيذ المزيد من القسائم السكنية، وبالتالي تحقيق حل سريع للأزمة السكانية. والمعلوم بأن المشاريع الإسكانية درجت على اتباع كثافات تتراوح بين 8 إلى 10 وحدات في الهكتار.

إن تقليص أحجام المساكن من خلال تقليص نسب البناء سيمكن المخططين من استيعاب أعداد أكبر من المساكن والمساهمة المباشرة في حل الأزمة الإسكانية.

 

تخفيض تكلفة إنشاء المنزل:

من خلال الممارسة العملية في أعمال التصميم والإشراف على تنفيذ مجموعة من المساكن في الكويت، من الملاحظ أن الغالبية العظمى من الملاك يتجهون نحو استغلال كامل النسبة المصرح بها، وبالتالي بناء مساكن تفوق مساحتها 1000 متر مربع من المساحات البنائية، الأمر الذي يكلف الأسرة ما لا يقل عن 150 ألف دينار كويتي، أي ضعف ما يمنح للمواطنين من القرض الإسكاني. وعادة ما يتم سداد الفارق من خلال الاقتراض من البنوك المحلية، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر ويحوّل المجتمع إلى مجتمع مدين مما يؤدي لآثار نفسية، واجتماعية، واقتصادية سلبية.

 

تمكين المطور العقاري:

بينما تدرس الحكومة فتح المجال للمطور العقاري للولوج في القطاع الإسكاني، والمساهمة مع المؤسسة لتوفير بدائل إسكانية، إلا أن الشكل الحالي للمنزل الكويتي غير مجدي اقتصادياً، ولكي ينجح المطور العقاري لا بد من تمكينه  لإيجاد منتجات إسكانية متنوعة وذات كثافات أقل، بحيث تكون ذات جدوى وتوفر بدائل تستقطب شرائح مختلفة من المجتمع.

 

الضغط على الخدمات والمرافق:

عند تصميم المناطق السكنية، فإن المخططين والمهندسين يضعون معطياتهم بناءً على التعداد السكاني المتوقع لكل منطقة، والذي يبني على متوسط تعداد الأسرة الكويتية وعدد المنازل، معتبرين بأن المنزل الواحد مخصص لسكن أسرة واحدة، إلا أن الواقع مختلف ومع التزاحم الناتج عن الوحدات التأجيرية يرتفع تعداد المناطق السكنية؛ وبالتالي تتفاقم الكثافات المرورية، ومشكلة المواقف العشوائية، ويزداد الضغط على استهلاك الكهرباء والماء والصرف الصحي، علاوة على الضغط على المرافق العامة من مدراس وخدمات تجارية ومرافق اجتماعية وترفيهية وخلافه.

 

الحد من جاذبية السكن الخاص للاستثمار:

يمكن إيجاد علاقة مباشرة بين ارتفاع نسب البناء والارتفاع الكبير لأسعار العقارات السكنية. فمنذ أن سمح نظام البناء برفع النسب وإنشاء الشقق السكنية، بدأ العقار السكني يستقطب المستثمرين، وأصبح أداة مضاربة وبديل استثماري مجدي، الأمر الذي أوصل الأسعار لمستويات كبيرة، ولم تعد التكلفة في متناول المواطن. لقد أصبح تأجير الشقق والأدوار دارجاً في المناطق السكنية. فقد أتاحت نسب البناء العالية بإقامة عدد من الوحدات السكنية يمكن أن يصل إلى ثمانية ضمن  المسكن الواحد، مما أدى إلى خلل اقتصادي كبير.

 

بناءً على ما سبق، ندعو السادة في بلدية الكويت وأعضاء المجلس البلدي وغيرهم من متخذي القرار، لضرورة دراسة الوضع المتردي لمناطق السكن الخاص، وإعادة النظر في نظام البناء الحالي، وإدراك أهمية تخفيض نسب البناء في كافة المناطق أو ضمن المناطق الجديدة لتحقيق الاستدامة والرفاه.

المدن الجديدة وطرح الأسئلة الصحيحة

مصنف فى :مقالات
  • زيارات : 797 | تعليقات : 0
  • بتاريخ : 18 فبراير 2021
المدن الجديدة وطرح الأسئلة الصحيحة

يصحو المواطن الخليجي، بين فترة وأخرى، على خبر إنشاء مشروع عملاق جديد، مشروع يحمل نفس المضامين والوعود، ويعبر عن ذات الأهداف المكررة، من قبيل إقامة مركز مالي، واستقطاب الاستثمار الأجنبي، وخلق الوظائف، وتدريب الكوادر المحلية، وتحقيق روافد بديلة عن مصدر الدخل النفطي، فمن مدينة الحرير في الكويت إلى مدينة نيوم ومدينة الدقم وأخيراً مدينة اللاين ذات النموذج الفريد.

إن ما يغيب عن مشاريعنا العملاقة هو رأي المواطن، فالملاحظ فيما نراه من المواد الإعلامية التي تسوق لهذه المشاريع، وهي مواد عالية الجودة ومميزة بلا شك، لكنها في مجملها غريبة ومستوردة،  فالمواطن العادي يفاجئ بإطلاق هكذا مشاريع تقدم له الوعود، وتطلب منه المساهمة وتقديم التضحيات، بينما يجد نفسه مُغيب ومُسيّر تماماً.

ومع كل ما تحمله هذه المشاريع من إشارات إيجابية، وما تجذبه من تغطية عالمية، ومحاولات لتحريك المياه الراكدة والخروج من دوامة الرتابة أو تكرار ذات الحلول التقليدية التي أثبتت فشلها، إلا أننا مضطرون أن نطرح مجموعة أسئلة مستحقة لأن مشاريعاً بهذا الحجم لا يجب أن تمر دون دراسة وفحص. ومن المعيب أن تتخذ قراراتها باستخفاف وبصورة مستعجلة وذلك لأن المشاريع الكبرى مكلفة، ولأنها إذا ما فشلت، فمن الصعوبة العودة عنها دون تكاليف اقتصادية، واجتماعية، وبيئية باهظة.

 

  • هل تمتلك دول الخليج رفاهية المخاطرة في مقدرات الأجيال القادمة بمشاريع غير ناضجة ذات مخاطر عالية؟
  • هل تستحق هذه المشاريع القفز للمجهول وإهدار الأراضي البيضاء غير المعمورة (المكلفة بيئيأ ومالياً) وإهمال المشاكل المعقدة التي تعاني منها مدننا وحواضرنا في ظل شح الموارد البشرية والمالية؟
  • هل تستوعب جزيرة العرب ومدن الخليج جذب المزيد من العمالة الوافدة، والسكان، وأفواج السياح، والمستهلكين؟ وهل تم دراسة التكاليف المالية والبيئية الناتجة عن التمدد الحضري والتضخم السكّاني؟
  • ويبقى السؤال: هل فعلاً ستستفيد دول الخليج من هذه المشاريع أم إنها لا تعدو أن تكون سطوراً في سابقة أعمال ككبرى الشركات والبيوت الاستشارية العالمية؟
  • ألا تستحق هذه الاستثمارات الوطنية الكبرى إشراك المواطن في الرأي والمشورة؟

في رأيي أننا نسير عكس التيار، فبينما يتجه العالم نحو الحلول الرشيدة وتعزيز القيمة؛ حيث تكون البيئة أولوية، وإعادة التأهيل هو النموذج، وإعادة التدوير هو المسار، ويدرس بدقة حسابات التكاليف والعوائد. العالم يخطط للأصيل، والصغير، والذكي، والكفوء، بينما مشاريعنا غريبة، وعملاقة، وتقليدية، ومُهدرة.